على مدار عشر سنوات والمعركة يزداد أوارها اشتعالاً ،أزمات تعصف بنا –نحن السوريين –وتتساقط كالحجارة فوق رؤوسنا وصدورنا …وكلما شعرنا بأن أزمة غادرتنا كنا نبتلي بأخرى أشد وأقسى وقعاً مما سبقتها ،معركة على كل الجبهات ،حملة شعواء مغرضة تناوبت بحصارٍ اقتصادي وسرقة ثرواتنا وإحراق أراضينا والهدف كان إركاع الشعب السوري وتفتيته وتمزيق نسيجه ..
وتفاصيل أسطورية موجعة لم تكن عابرة،حفرت أخاديدها في قلوبنا وعقولنا ،الجرح كان عميقاً والوجع مؤلماً والثمن باهظاً …
شهداؤنا تصدروا المشهد الذي لا يمكن أن تحده رؤية أو يؤطره زمن أو تترجمه لغة ….؟!مشهد فيه من العمق ما يجعلك تدور في مدار العشق والتضحية والإخلاص ،فيه من الصفاء وصدق التعبير ما يجسد شعار ..وطن ،شرف ،إخلاص”… “
السوريون الشرفاء واجهوا العاصفة كي لا تغرق السفينة ،لم يضلوا طريقهم وبوصلتهم خطهم المقاوم حتى وإن كان الثمن أسى وجوعاً وفقراً… وقيادة حكيمة تابعت نهج المقاومة بكل عزيمة وإرادة أسقطت أوهامهم ،قلبت موازين قواهم برؤية ثاقبة وقراءة واعية فكان صمودها علامة فارقة ،ونصلاً حاداً أسقط معادلاتهم وجعل أعداءنا يغيرون قواعد اشتباكهم بغية التضييق وشل قدرات الشعب السوري ،فكان الصمود عنواناً أمام خيانة أنظمة و”جوقة أعراب “ارتضت الذل ووضع “النير”على أكتافها متخلية عن هويتها ومنجرة إلى التطبيع مع الأعداء ..
وثالوث النصر جيش أسطوري ضحى بدمائه الطاهرة كسر شوكة المتآمرين وأضعف أسيادهم فكان الحصن الحصين لسورية ،صموده رسالة تحدٍ ستتناقلها الأجيال ،جيل بعد جيل …الجيش العربي السوري الباسل أسس لما نحن فيه من أمان واستقرار …..سنوات صعبة عجاف ،بدأناها بشجاعة وسننهيها بشجاعة ،لن نساوم على دماء الشهداء العظام …
كسرنا إرادة الأعداء باستحقاق رئاسي جاء تتويجاً لمعركة النصر ،واستقلال القرار وتقرير المصير …وأملنا سيتجدد بقيادة ستكون صمام أماننا مع رئيس يزرع قلبه سنبلة في أرض سورية الحبيبة ،سنرويها بعشقنا وسنكون خير صوت لخير قائد.
حلم شدود