نقطة على السطر… أخلاق بلا حدود

أثّرت في نفوسنا أحوال جديدة ، بدلت سلوكيات  البعض  وغيرت أداءه تجاه مهنته الإنسانية  وما سأقوله ليس من باب التعميم  فلكل قاعدة شواذ، ولكل إنسان قيمه الخاصة به.. إذ ومن خلال تجاربنا الشخصية اصطدمنا ببعض الأطباء وصموا مهنتهم بسمات الجشع والطمع فابتدعوا أساليب وفنون جديدة لإنهاك المريض ماديا ًبخضوعهم لسوق الربح المادي في التربص للمرضى واستدراجهم مرات كثيرة للمراجعة وتلقي العلاج وما يجرونه من تحاليل وصور واختبارات وهمية في العيادة نفسها  حتى لو وصل المريض إلى درجة الشفاء التام يخيفونه بانتكاس حالته الصحية في كل لحظة لاقتناص أجرة المراجعة مرات عديدة ، مما يشعر المريض بالرهبة دائما ً من المرض والاقتراب من عيادة الطبيب، لتتثاقل  حالته الصحية مرتين، مرة بمرارة الوجع ومرة بارتفاع ضغطه نتيجة قيمة معاينة الطبيب المرتفعة جدا ًوبالتالي الوقوع في  حيرة تدبير قيمة المعاينة  ..

 ينذر النذور للخروج من معمعمة مرضه سالماً .. غانما ً ، لتمتلئ النفس بأزمة ثقة بكل شيء، لم يقطع جذورها تصريحات المعنيين بمكافحة الاستغلال والفساد وزيادة الرقابة على الجميع دون استثناء، كوننا لا نرى شيئاً يتحقق على أرض الواقع .. فترافق نفوسنا المتناقضات  إحباط، أمل .. تشاؤم ، فتفاؤل .. في رحلة الذهاب والإياب للوصول إلى ما نريد .. معان وقيم كثيرة انهارت وسفحت على مفارق الحياة سببها ظروف صعبة نعيشها رغماً عنا ، فرضتها أزمات متجددة، ابتدعها أشخاص  وصوليون أعاقوا تطورنا ونماءنا وأوقفونا على مفارق طرق متعرجة متشابكة بأسلاك الحياة الشائكة ..

 عفاف حلاس

المزيد...
آخر الأخبار