نقطة على السطر …..”كورونا” العدو الأخطر..

  فيروس” كورونا ” ينتشر بشكل مخيف حاصداً المزيد من الإصابات والوفيات وبأعداد كبيرة .

الوباء الجديد يستغل ضعفنا وفقر حالنا  بسبب الحالة  الاقتصادية السيئة التي  وصلنا إليها نتيجة الحرب القذرة التي عشناها والواقع المعيشي الذي آلت إليه حالنا فالفقر يحاصرنا من كل حدب وصوب حتى بات المواطن غير قادر على شراء قوت يومه وبأقل المواصفات  فغدا  ” كيلو البطاطا أو السكر أو الرز ” الحلم اليومي الذي يبدو أنه لن يتحقق مع قادمات الأيام ويصبح حاله كحال كيلو اللحمة بأنواعها الذي هجرها المواطن رغماً عنه إلا “حديثي النعمة ” الذين ازدادوا ثراء على حساب لقمة عيش من لاحول ولا قوة له .

إذاً الحرب  والفقر العاملان الأساسيان في الحال الذي وصل إليه المواطن هذه الأيام ،فراح الفقر ينخر عظامه دون أدنى رحمة وأثر سلبا على غذائه وغذاء أطفاله مما  انعكس سلباً على حالته الصحية وتسبب بضعف مناعته وهنا دخل العدو  الجديد”كورونا” الذي ينتشر في بيئة تحقق له أفضل الشروط ليفعل فعلته ويمعن في النيل من المواطن فازدادت أعداد الإصابات وحالات الوفيات المخيفة التي وصلنا إليها هذه الأيام خير شاهد ودليل قاطع على ذلك والمعنيون في القطاع الصحي مازالوا نائمين وكأن شيئاً  لم يكن , كأنهم غير معنيين في الأمر لا من قريب ولا من بعيد ولا أدري ماذا ينتظرون ؟؟ ويكتفون بالحديث النظري وتقديم النصائح والإرشادات التي مللنا منها لأنها “لا تغني ولا تسمن من جوع ” فكلامهم في واد والواقع في واد آخر !!!

مجابهة ” كوفيد الجديد” تتطلب العمل الجاد والميداني وعدم الاكتفاء بالتنظير والتوصيف والتنبيه الذي أثبت مع التجربة عدم فعاليته في ظل واقع معيشي يغرق المواطن معه وتقديم النصائح وحدها لا تكفي فلابد من تضافر جهود المعنيين والتعاون مع المواطن والنظر في متطلباته لوضع العجلة على الطريق لتسير بشكل صحيح.

المواطن يدعو الله كل يوم ألف مرة ألا يضطره الأمر هو أو أحد أفراد أسرته لزيارة عيادة طبيب أو مشفى أوصيدلية لأنه في حال حصل ذلك بغير إرادته ستكون الضربة القاضية له التي لن تبقي له أثراً وتفقده كل شيء مع أسعار المشافي والأدوية التي تحولت إلى خمس نجوم فهو غير  قادر على تأمينها بأي شكل من الأشكال  و ما يزيد الطين بلة  غياب دور القطاع الصحي  العام  في تغطيتها أوتأمينها إلى المواطن بذريعة  الواقع الاقتصادي  الصعب  والحصار الاقتصادي وضعف الإمكانيات…وغيرها من الحجج الواهية وطبعاً في المحصلة من يحصد النتيجة هو المواطن الذي يفضل اليوم الموت بهدوء آمناً مطمئناً في سرير بيته الكئيب.

الموجة الجديدة لـ ” كورونا” مرعبة لا ترحم ولا يسلم منها أحد و أي فرد منا يمكن أن يكون من ضحاياها ونستطيع القول عنها أنها هجمة استثنائية وبالتالي يجب أن تكون المكافحة استثنائية أيضاً من قبل القطاع الصحي مع تضافر جهود جميع المؤسسات الرسمية والحكومية حتى نحقق النتائج الايجابية وإلا سوف نغرق أكثر فأكثر بسبب هذا الوباء وبالتالي ستكون النتائج كارثية علينا وعلى المجتمع بشكل عام .

المطلوب اليوم  من المعنيين العمل الدؤوب في سبيل المكافحة العملية طبعاً يتحقق ذلك بالعمل الميداني ولننطلق نحن إلى زيارة المواطن والاطمئنان عليه والتواصل معه ولنكن استثنائيين وجريئين في وضع الحلول والمعالجة وتقديم الدعم الحقيقي من خلال تأمين الدواء والعلاج المجاني  للمصابين وللمعرضين للإصابة حفاظاً على  حياتنا جميعا  ولنطبق مقولة” الطب مهنة إنسانية” قولاً وعملاً… فهل نحن قادرون على فعل ذلك ؟؟.

   محمود الشاعر               

 

المزيد...
آخر الأخبار