نسمع من الدراويش مقولة ” الغنى غنى النفس و ليس غنى لجيوب ” …ودنيا فانية …
يرمونها على مسامع معدم ” مفلس ” ليس بيده حيلة ربما لا يملك كفاف يومه يتم تعزيته بعبارات تهدئ من روعه تجاه جوع كافر لا يملك جراءه حولا ولا قوة… لكن كيف لفقير أن يجبر خاطره و يتفهم هكذا مقولات و أولاده جياع و صغاره يقومون بجمع البلاستيك و الكرتون ليتدبر ثمن لقمة الخبز و العيش بعدها يوم بيوم و بكره مجهول و مظلم كحال الظلمة التي نعيشها في ظل كهرباء معدومة و مجنونة تأتي و ترحل في ساعة وصل عدة مرات مقابل أربع ساعات قطع لا تستطيع حيال هذا الوضع المقيت تشغيل الغسالة أو البراد لأن ما يتعطل منها تتعطل معه حواسك الخمسة… فتكلفة إصلاح عطل كفيل بشل قواك المادية و العقلية و الوضع البائس لا يحتمل أثقالا و أهوالا جديدة… فمقدار المعالجة لا يضع الملح على الجرح خاصة أن جهاتنا الحكومية حولت المواطن إلى صندوق جبابة لا طائل ولا جدوى منه يدفع أجور اتصالات مضاعفة مقابل تحسين جودة الخدمة و يحصل العكس تتدنى جودة الاتصالات و يقاس ذلك على الكهرباء و الماء و الغاز و المازوت .. فلا مديرية “حماية المستهلك” أو بطاقة ذكية أو مسؤول فوق العادة خفف من وجع المواطن أو جبر بعضا من صروف الدهر التي تناوب عليها مستغلو الأوضاع المعيشية و الفاسدون و تجار الأزمات و بعد هذا وذاك يظهر المسؤول في إعلامنا مبتسما ضاحكا ظانا نفسه يجلي الكدر وطلته على المواطن أرض لاقت المطر و ساعة أو ساعتان لاشيء فيها يشفي الغليل و يروي العليل لمن تناوبته صروف الدهر و العلل .. و فوق الموت – دائماً عصة قبر .. و عوجا ..
حلم شدود