أية متعة تستهوي مسؤولينا وهم يحشرون المواطن داخل عنق الزجاجة ,ومحاصرته اقتصادياً ومادياً، وعدم تحسين وضعه المعيشي الذي بات في الحضيض يطلب النجدة دون مجيب..
فالدراسة الأخيرة لرفع الدعم عن شرائح عدة من المواطنين يخيل لك فيها أن المواطن يعيش بنعمة كبيرة ومحسود على الدعم الفائض الذي أغرقته به الجهات المعنية إلى درجة أنه بات يترفه بها ويصرفها على ملذاته الشخصية وهذا تبذير وبذخ حرام ، ويجب محاسبته ورفع الدعم عنه … فما تم نشره كمسودة أو ” نتف ” من طروحات حول إلغاء الدعم لشريحة من المواطنين يعني اعترافاً صريحاً بأن الشعب السوري بات طبقات .. فقيرة وغنية و حيتان.. وحتى الشريحة الفقيرة التي تضم فئات من عامة الشعب معظمهم موظفون لا تتجاوز رواتبهم السبعين ألف ليرة هؤلاء لدى بعضهم سيارة خاصة تم شراؤها عام ألفين وخشبة بقروض وديون وبيع ما ملكت أيادي زوجاتهم من قطعة ذهب أو بيع قطعة أرض صغيرة .. أو .. يعني تضحية ومغامرة بشيء ما حتى تم استحواذ هذه السيارة ” الحلم” والتي هي ” أي السيارة” في زمن الأزمة هذه ربما لا تتزحزح من أمام البيت إلا للضرورات القصوى ، الآن ،وفق مسودة الدراسة الحكومية ” التي تم نقل بعض تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي” قد يتم رفع الدعم عن هذا المواطن لأنه يملك سيارة نوع …، ليس بحاجة للدعم ..؟!وقس على ذلك يرعاك الله..المضحك المبكي أنه كلما دق الكوز بالجرة يتم مقارنتنا بالدول الغربية وهذا يدل على سعة أفق واطلاع مسؤولينا على تجارب الدول الأخرى ناسين ما مرّ على رأس هذا المواطن يعني الحلاقة تبدأ على الناعم ورويداً رويداً تصل إلى الصفر ..
ولم يعِ المسؤولون بعد أن هذا المواطن ” الأمانة ” بين أيديهم تم حفظه بالشعارات الرنانة فقط والتي لا تسمن ولا تطعم من جوع تحول إلى كرة يشاط بها يمنة ويسرة وقذفها خارج الملعب نهائياً بدأت خطواتها تأخذ مسراها باحترافية الدراسة التي هي قيد قرار على مرمى أيام ..
والأجدى والأولى كان قبل اتخاذ أي قرار أو اختراع من هذا النوع ضبط سعار سوق السوداء ودعم كذلك المواطن بكمية مقبولة من المازوت قبل هجوم البرد القارس وبيع مادة زيت الزيتون ضمن صالات السورية للتجارة بسعر مقبول .. هذه بعض من أحلام الفقراء البسطاء الذين جار الدهر عليهم وبانتظار الداعم المخلص سيبقى هذا المواطن منتظراً بعد أن أنهكته المطاردات… ورفقاً بأحلام البسطاء …
حلم شدود