طقوس العيد في حمص تضفي على المدينة بهجة وسرورا.. صناعة الحلويات و زيارة القبور من أبرز العادات الحمصية… العيدية موروث مستمر يكمل فرحة الأطفال…
في حمص تتجلى طقوس العيد بألوان خاصة،تضفي على المدينة بهجة وسرورا بقدومه.
وللتعرف أكثر على أجواء العيد، “العروبة “التقت عدداً من أبناء حمص.
عبد السلام السلقيني صاحب محل للضيافة قال : هذا العيد عيدان، الأضحى و عيد الحجاج، حيث نبدأ بالتحضير للعيد قبل شهر تماماً،وتأمين كافة الأصناف من مستلزمات الضيافة،وخاصة ما يسمى(راحة الحجاج)التي تصنع خصيصاً في موسم الحج، ففي السنوات السابقة كانت الأسعار مكلفة وباهظة الثمن بالنسبة للمواطن،ولكن بعد التحرير أصبحت الأسعار مقبولة،وبإمكان المواطن شراء معظم الأصناف.بالإضافة للتواصي لأنواع معينة من الضيافة.
رامي عصمان (موظف) قال : أول يوم العيد تستيقظ الأسرة فرحاً بقدومه، وأداء صلاة العيد والتي يفضل معظم الحماصنة أن تكون في جامع الصحابي الجليل خالد بن الوليد،ومن بعدها زيارة الأهل والأقارب للتهاني بقدوم العيد.
سامر جندار وهو مغترب جاء لقضاء العيد مع الأهل قال : العيد مناسبة للتصالح وصفاء القلوب،وفرصة لحل الخلافات،وصلة الرحم،فهو فرحة الأهل والأحباب.
ختام البرازي ربة منزل: تختلف طرق النساء في استقبال العيد، فنسبة كبيرة منهن يذهبن لزيارة المقابر.
أما ما قبل العيد فالتحضيرات تبدأ من تعزيل البيوت وانتهاء بتحضير الحلوى وخاصة القراص الحمصي، والمعمول بأنواعه، ولكن في الوقت الحالي لم يعد بمقدور الكثير من الناس القيام بذلك،بسبب الأعباء المادية .
الحاج بهاء صوماف (متقاعد): مايميز عيد الأضحى،هو الأضاحي والتي يتم توزيعها على الأقارب والجيران والمحتاجين،بالإضافة إلى تبادل الزيارات للتهاني بالعيد،وتقديم الهدايا والعيديات للأطفال.
أم خيرو وهي أم لطفلين قالت : العيد هو فرحة للصغير قبل الكبير،فرحته بارتداء الثياب الجديدة، والعيدية، وحلوى العيد.وخاصة العائلات المتوسطة الحال،حيث مدن الألعاب والحدائق هي المكان والملاذ الوحيد لهم، ليصطحبوا أولادهم إليها لقضاء أوقات ممتعة فيها .
مهند عزمي ( حلاق) قال : العيدية تقليد متوارث من آبائنا وأجدادنا،ومرتبط بالعطاء والسخاء،ففي كل عيد يستعد الأطفال فرحاً للحصول على عيديتهم ،وهم يرددون عبارة(كل عام وأنتم بخير) لتكتمل فرحتهم بالعيد.
سامر صابرين أمين سر اللجنة التراثية قال : يحتفل تجار الأسواق بقدوم العيد،وذلك من خلال قيامهم بالزينة لكل السوق،وتحضير البضائع الخاصة فيها,حيث كل مهنة في السوق لها ترتيبها، وخاصة سوق الفرو،والنحاسين،والحلويات.
بقي أن نقول:
العيد هو الفرح والخير والبركة، هو فرصة لغسل القلوب،وعودة الغائب إلى أرضه.
هو الأمل بولادة سوريا الجديدة،يسودها الألفة والمحبة،وبنائها من جديد
رهف قمشري
