وزارة الطوارئ: معرض سوريا الدولي للأمن والسلامة في تشرين الأول المقبل

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، خلال مؤتمرٍ صحفي في فندق داماروز بدمشق اليوم الثلاثاء، موعد انطلاق معرض سوريا الدولي للأمن والسلامة (FORTIX 2026)، وذلك في الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول القادم.

وأشار وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، في كلمة له خلال المؤتمر، إلى أن معرض FORTIX، يأتي برعاية الوزارة، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الإنسان وحمايته هو الثروة الحقيقية والأغلى، وهو الركيزة التي تقوم عليها كلُ عمليةِ بناءٍ وتنمية، ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار التي تمر بها سوريا، فأي مشروع إنشائي أو صناعي، لا يمكن أن ينجح، ما لم يبدأ بحماية العاملين فيه، وضمان سلامتهم.

خط الدفاع الأول عن حياة العاملين

وبين الوزير الصالح، أهمية وجود خطط السلامة، والإخلاء في المشاريع والمنشآت المختلفة، ومعدات السلامة والأمن الشخصية، بوصفها خط الدفاع الأول عن حياة العاملين، فهي ليست تجهيزات ثانوية، بل أدوات أساسية، تُنقذ الأرواح، وتقلل الخسائر، حيث إن هذه القضايا، تكتسب أهمية مضاعفة في مرحلة إعادة الإعمار، كونها تعد بيئة عالية المخاطر، في ظروف ميدانية معقدة، وتحدياتٍ استثنائية، ما يستوجب أعلى معايير السلامة المهنية، كما أن السلامة الصناعية لا تقل أهميةً من الناحية الاقتصادية.

وأكد الوزير الصالح، أن تعزيز التشريعات والرقابة على معايير السلامة في مختلف القطاعات، يُعد أولوية وطنية، من خلال التفتيش الدوري على المنشآت، وتطبيق أفضل المعايير في المصانع وورشات البناء، وتنظيم مواقع العمل، والانضباط الصارمِ في تنفيذ تعليمات السلام، حيث لا يقتصر مفهوم السلامة على مواقع العمل فقط، بل يمتد ليشمل جميع مجالات الحياة، من السلامة المرورية على الطرق، إلى أمن المرافق الحيوية، وصولًا إلى الفضاء الرقمي، إذ إن حماية الأرواح مسؤولية مجتمعية شاملة، وهي من أسمى أهداف الدولة وأعلى أولوياتها.

الأمن السيبراني أحد أعمدة الاستقرار الوطني

وأوضح الصالح أن الأمن السيبراني، يبرز بوصفه أحد أعمدة الاستقرار الوطني في العصر الحديث، فالدولة لا تحمي مؤسساتها، وحدودها المادية فقط، بل تحمي أيضاً فضاءَها الرقمي، إذ قد تأتي التهديدات عبر اختراق إلكتروني يستهدف شبكة الكهرباء أو منظومة الاتصالات، أو منشأة حيوية، أو مؤسسات مالية وخدمية.

وفي السياق ذاته، لفت الوزير الصالح إلى مفهوم المدن الذكية، أحد أبرز ملامح المستقبل في مجال السلامة والأمن، باعتبارها منظومة متكاملة، تعتمد على التكنولوجيا في إدارة المرور، والإنذار المبكر، ومراقبة المرافق العامة، والاستجابة للطوارئ، وحماية السكان، لتكون أكثر أماناً، وقدرة على مواجهة الأزمات، وأكثر جاهزيةً لحماية الإنسان في حياته اليومية، ولهذا فإن الاستثمار في حلول المدن الذكيةِ، هو خيار استراتيجي لبناء استقرار طويل الأمد، وتعزيز الأمن المجتمعي.

وقال الوزير الصالح: “إن ما نطرحه اليوم هو رؤية وطنية متكاملة، تجعل من السلامة والأمن أساساً لكل مشروع، ولكل استثمار، ولكل خطوة في مسار إعادة الإعمار والتنمية”.

المزيد...
آخر الأخبار