حالات غش الألبان والأجبان بازدياد والمواطن يشتريها لانخفاض أسعارها.. أكثر من نصف العينات المسحوبة من أسواق حمص مخالفة للمواصفات .. إضافة مواد تضر بالصحة العامة..
ازدادت ظاهرة بيع المواد الغذائية المغشوشة مؤخرا بشكل كبير وهي ظاهرة خطيرة كون المواد المباعة قد تكون منتهية الصلاحية وبالتالي تهدد الصحة العامة، والملفت أن السلع الغذائية مثل ” الألبان والأجبان” باتت تباع على الطرقات والأرصفة وفي الأسواق الشعبية، وهذا مؤشر خطير حول صلاحية تلك المواد وتأثيرها على صحة المواطن وخاصة الأطفال..
العروبة التقت العديد من المواطنين والذين أكدوا أن الألبان والأجبان مادة رئيسية في غذائهم إلا أن ارتفاع أسعار منتجاتها أثر على القوة الشرائية لكل العائلات وجعلهم يقتصرون على شراء نوع واحد من تلك المنتجات وأهمها اللبنة أو شراء اللبن ثم القيام بصناعة اللبنة منزليا..
وبينت إحدى السيدات أنهن يقمن بشراء كميات قليلة من اللبنة إن اضطر الأمر لأن سعرها يفوق قدرتهم المادية، وأن هناك أصنافا من الجبنة أيضا لا يعرفون طعمها لغلاء أسعارها .
وأشارت سيدة أخرى أن المواطن لم يعد يهتم بجودة المنتج في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة بقدر اهتمامه أن يكون سعر تلك المواد يناسب إمكانياته المادية.
وأشارت سيدة أخرى أن الكثيرين لجؤوا إلى شراء الألبان والأجبان من بعض المحال الشعبية أو من أصحاب البسطات الذين يبيعون الكيلو الواحد من اللبنة بـ 14 ألف ليرة فقط وهي أرخص بكثير من محال أخرى يتجاوز فيها سعر الكيلو الـ 30 “ألف ليرة رغم إدراكهم أن جودتها ضعيفة وأن نسبة الغش فيها مرتفعة وتاريخ صلاحيتها غير معروف ولكن (ما باليد حيلة)
بينما أكد أحد المواطنين أنه يجب مراقبة عمل أصحاب المحال التي تبيع منتجات الألبان والأجبان لأن البعض يستخدم في صناعتها مواد قد تؤذي وتضر بالصحة لاحقا و أن تتم مخالفتهم ومعاقبتهم كونهم يؤثرون على صحة أولادنا وهنا دور عناصر التجارة الداخلية وحماية المستهلك في تكثيف جولاتها على الأسواق والمحال في جميع الأحياء، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين وتشديد العقوبات منعا لاستهتار البعض بصحة المواطن دون رقيب أو حسيب..
وأكد مواطن آخر أن ظاهرة بيع الألبان والأجبان عبر سيارات جوالة تقف في الشوارع الرئيسية وعلى مقربة من الأسواق، ويقوم أصحاب هذه السيارات ببيع الألبان والأجبان بأسعار أقل من السوق بشكل كبير فمثلا تباع الجبنة البلدية في هذه السيارات الجوالة بسعر 15 ألف ليرة للكيلو في حين أن سعرها المتداول في السوق يتراوح اليوم بين 30 – 35 ألف ليرة، واللبنة بـ10 آلاف ليرة في حين أن سعرها في السوق يتراوح بين 20 – 25 ألف ليرة.
تكاليف إنتاج مرتفعة
بعض أصحاب الورش الصغيرة أكدوا أن تكاليف الإنتاج مرتفعة مؤكدين أن صناعة كيلو واحد من الجبنة البلدية يحتاج مابين 5-7 كيلو حليب وأن أقل من هذه الكمية من الصعب أن ينتج عنها كيلو جبنة بلدية نظامية، وباعتبار أن تكلفة كيلو الحليب على المنتج اليوم تزيد عن 5 آلاف ليرة، وبالتالي إن تكلفة كيلو الجبنة اليوم يزيد عن 30 ألف ليرة ، أما بيع الكيلو بسعر 20 ألف ليرة من قبل السيارات الجوالة دليل على أن الجبنة مغشوشة لا محالة.
وأضافوا : إن حالات الغش بصناعة الألبان والأجبان لا تقتصر على السيارات الجوالة والبسطات إنما نسبة كبيرة من المحال تقوم بتصنيع هذه المنتجات وتقوم بسحب الدسم الحيواني واستبداله بدسم نباتي .
متابعة مستمرة
أوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك وائل برغل أن المديرية ومن خلال عناصرها تقوم بمتابعة دقيقة ومستمرة لكافة المنتجات الغذائية المعروضة في الأسواق، وبشكل خاص منتجات الحليب ومشتقاته (الألبان والأجبان)، لما لها من تأثير مباشر على صحة المواطنين كونها من المواد الغذائية ذات الاستهلاك اليومي.
وفي هذا الإطار، وحرصاً على سلامة وصحة المواطنين، تقوم دوريات حماية المستهلك بسحب عينات دورية من مختلف أنواع الألبان والأجبان من المعامل والورش والمحال التجارية في الأسواق، وذلك بهدف تحليلها والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية المعتمدة وصلاحيتها للاستهلاك البشري.
حيث أنه من بداية التحرير وحتى تاريخ 13-6 الماضي ، تم سحب (52) عينة من هذه المنتجات، وتبين من خلال التحاليل أن (27) عينة منها مخالفة للمواصفات المطلوبة، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق المخالفين، ومتابعة مصدر المواد المخالفة أصولاً، ومصادرة المنتجات المخالفة، وإغلاق المنشآت للمخالفات الجسيمة، كما يتم متابعة مدى تقيد هذه المعامل والورش والمحال التجارية بالاشتراطات الصحية، من حيث نظافة الآلات، والعاملين، ومكان العمل.
علماً أنه من أبرز أساليب الغش في تصنيع منتجات الألبان والأجبان:
١- إضافة مادة الفورمولا فتُضاف هذه المادة إلى الجبن الأبيض بغرض إطالة مدة الحفظ.
٢- استخدام الدهون النباتية بدلاً من الحيوانية وهو أسلوب غش يهدف إلى تقليل كلفة الإنتاج، لكنه يؤدي إلى تدني القيمة الغذائية للمنتج.
٣- إضافة النشاء: حيث تُستخدم مادة النشاء كـ”مادة مالئة” لزيادة حجم المنتج ووزنه، مما يقلل من نسب المواد الغذائية المفيدة ويضر بجودة المنتج.
٤- إضافة كربونات الكالسيوم للأجبان والألبان كمادة مثخنة للقوام.
ويؤدي هذا النوع من الغش إلى انخفاض كبير في سعر المنتجات كون استخدام هذه المواد أرخص بكثير من استخدام الحليب الطازج، كما تزيد مردودية الإنتاج بصورة غير شرعية على حساب الجودة وسلامة المستهلك.
وتؤكد المديرية على استمرار جهودها في حماية المستهلك وضمان سلامة المنتجات الغذائية، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أو شكوك تتعلق بسلامة المواد الغذائية، عبر الاتصال بأرقام الشكاوى التالية:
الجوال: 0955119119
أرضي: 119
بشرى عنقة
