عرض فيلم “ردع العدوان” في قصر الثقافة بحمص .. يوثّق واحدة من أهم المحطات المفصلية في تاريخ سوريا

بحضور نخبة من الشخصيات البارزة والفعاليات الثقافية والاجتماعية في مدينة حمص،استضاف مسرح المركز الثقافي في مدينة حمص عرض الفيلم الوثائقي “ردع العدوان” الذي يوثّق معركة تحرير سوريا من النظام البائد، ويسلّط الضوء على المراحل الأخيرة والحاسمة التي سبقت المعركة، وذلك ضمن فعالية نظمتها مديرية الإعلام بحمص بحضور شخصيات رسمية وشعبية وجمهور واسع من المهتمين بالشأن العام.

يستعرض الفيلم الأيام العشرة التي سبقت العملية، متناولاً التحضيرات والرصد والاستطلاع، ودمج الفصائل العسكرية وتنظيم القوات، إضافة إلى تشكيل المجلس العسكري الذي أسهم في توحيد القيادة وترسيخ آليات اتخاذ القرار.

كما يسلّط الضوء على أساليب العمل الميداني والمناورات وإدارة الاتصالات بين الوحدات المقاتلة، إلى جانب تنفيذ العمليات النوعية والاعتماد على القدرات المحلية في التصنيع العسكري ضمن استراتيجية شاملة للإعداد للمعركة.

ويتضمن الفيلم لقاءات وشهادات لقادة عسكريين وسياسيين، في مقدمتهم الرئيس أحمد الشرع، إلى جانب عدد من القادة الذين شاركوا في المعركة، حيث استعرضوا أبرز المحطات والتحركات التي أسهمت في تحرير المحافظات، وصولاً إلى دمشق التي شكّلت مرحلة التحرير الكامل لسوريا.

وفي تصريح لـ سانا، وصف مدير الإعلام في حمص محمد الناصر الفيلم بأنه وثيقة تاريخية مهمة توثّق واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ البلاد، مؤكداً أن توثيق هذه الأحداث يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة، ويعكس حجم التحديات والمخاطر التي رافقت تلك المرحلة المفصلية.

ويهدف العرض إلى إبراز أهمية التوثيق البصري في حفظ المحطات التاريخية المفصلية، وتسليط الضوء على الجهود التي بذلت لتحقيق التحرير، بما يعزز الوعي الوطني ويصون الإرث التاريخي لسوريا.

كما أطلقت وزارة الإعلام،  العرض الأول للفيلم الوثائقي “ردع العدوان” في دار الأوبرا بدمشق، وهو من إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، ويقدم مشاهد ومعلومات حصرية توثق معركة تحرير سوريا باعتبارها محطة مفصلية في تاريخها الحديث.

photo 2025 12 21 22 05 45 العرض الأول لفيلم "ردع العدوان" في دار الأوبرا بدمشق… رحلة في ذاكرة النصر الوطني

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح في تصريح لمراسل سانا أن الفيلم يوثق قراراً وطنياً سورياً خالصاً لتحرير البلاد من نظام الأسد الاستبدادي وفك احتجاز المعتقلين، مشدداً على أهمية حفظ السردية الحقيقية للأحداث لتبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال، باعتبارها مرحلة انطلقت بعدها معارك إعادة البناء وإنهاء معاناة المخيمات ومكافحة الفقر وصولاً إلى بناء سوريا حرة وكريمة.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن الفيلم نقل المشاهد إلى شريط زمني حقيقي للسنوات الماضية وصولاً إلى لحظة النصر والتحرير، مشيداً بالدمج المتقن بين المشاهد الحقيقية واللقطات التمثيلية التي جمعت بين البعدين الفني والتوثيقي، ليشكل العمل علامة فارقة في انطلاقة جديدة للسينما السورية بعد التحرير.

ورأى عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد ولي أن توثيق مراحل المعركة يشكل تخليداً لتضحيات السوريين التي بذلوها للوصول إلى هذه اللحظة، فيما أوضح محمود العويس الناجح في عضوية مجلس الشعب أن الفيلم كشف تفاصيل دقيقة عن حجم التضحيات والجهد المنظم والتخطيط الطويل الذي أسهم في تحقيق النصر.

ويوثق فيلم “ردع العدوان” المعركة التي شكلت محطة تحول مفصلية في التاريخ السوري الحديث، إذ يعتمد على شهادات حية لصنّاع القرار والقادة الميدانيين، ويكشف للمرة الأولى تفاصيل اللحظات الحاسمة التي سبقت المعركة وتداعياتها من خلال وثائق ورؤى تحليلية معمقة، ويبرز القرارات المصيرية والمناقشات الاستراتيجية التي دارت في غرف العمليات، ويسلط الضوء على التخطيط الدقيق والعمل الاستخباري للمعركة التي انتهت بتحرير سوريا.

المزيد...
آخر الأخبار