صباح الخير… بدون مقدمات وبلا مقبلات…. الإعلام هو الحل.. أجل بالإعلام تكون نهضة الدول فهو سلطة كاملة الأوصاف وعدم ممارسة هذه السلطة انتقاص مؤكد للدور الحضاري والإنمائي للدول.
عندما تكون صاحبة الجلالة منكفئة عن أداء مهمتها على أكمل وجه يحدث الخلل فهي بيضة القبان وهي عمود الميزان في الحراك المجتمعي.
إن الإعلام بكافة أوجهه وتفرعاته هو واجهة المجتمعات… فهو تفعيل للحوار بين الأفرقاء ورقابة على حسن الأداء وتصويب للوجهات.. ورصد لمكامن الخلل وتعريف بالمنجزات وتعزيز للرقي في العمل… وهو الرصاصة الأكثر جدوى في كبد المتربصين المارقين في بنيان الإدارات,ولكن عندما ينظر للإعلام على أنه ضرب من ضروب الترف أو أنه طبل وزمر لتمجيد النخبة معتمدا” اللغة الخشبية والنكهة التي أقل مايقال فيها أنها منفصلة عن الواقع ولا تحاكي هموم وتطلعات الجمهور وعلى طريقة (ياسامعين الصوت.. الحاضر يعلم الغايب) … فهو بكل تأكيد إعدام وليس إعلام, وقد يتحول الإعلام كما في بعض مشيخات البترودولار وممالك الطوائف إلى إعلام مأجور لتمجيد القائم بأمر الصرف ومن يقف خلفه لتمرير أجنداته والتي غالبا ماتكون معادية تهدف للنفاذ إلى نسيج مجتمعاتنا العربية عموما” وتفتيتها وتمزيقها وتناولها كوليمة على طاولات المحافل الدولية .
مانراه من الضخ الإعلامي الرهيب عبر هذا الفضاء الفسيح يحتم علينا أن نمتلك أدواتنا الإعلامية للدفاع والهجوم ليكون لدينا إعلاما” حرا” مستقلا يشبه تراثنا وثقافتنا وتاريخنا الوطني.. المهاترات لا تصنع إعلاما” ناجحا”…. ولا المزاودات.. ولا المداورات… ولا الفضائح.. ولا استعراضات (هزي يا نواعم).
الإعلام الحر بكل تأكيد هو مسؤولية وميثاق شرف وحياد في نقل الصورة وموضوعية ورسالة وطنية ومنبر لنصرة القضايا المحقة… وهو بكل تأكيد العنوان العريض للإعلام الوطني السوري وإن كان هنالك ثمة عثرات وثغرات كثيرة تشوبه.
لكن طبيعة المقال اليوم لاتسمح بنشر الغسيل.. (ملحوقة) العماد اليوم على الإعلام في مكافحة الفساد وتعرية مكامنه وشبكاته وشخصياته ولن نسمح باختطاف سوريه مجددا” إلى حيث يريد أعداءنا وبالمقابل فإن الإعلامي يفقد ألقه عندما ينظر لنفسه على أنه مجرد موظف… أو أنه ينفذ ماهو موكل إليه (من قريبو)…. وهذا هو الفخ الذي سقط فيه إعلامنا ولايزال في البئر لا يستطيع إنقاذه لا زير.. ولاوزير.
الإعلامي ليس مهندسا” ولا طبيبا” ولاقاضيا” ولا مربيا”.. ولا محاميا”… إنه كل هؤلاء أجمعين… وعليه أن ينظر من خلال مشروعه الإعلامي بعين كل هؤلاء وغيرهم من الفئات الاجتماعية ويرصد همومهم وتطلعاتهم ويبحث في تفاصيل احتياجاتهم وحياتهم ويكون صوتهم وصداهم.
أيها السادة الإعلاميون… اليوم وبكل تأكيد بات العزم معقود عليكم أكثر مما تعتقدون… فلننتصر لوطننا.
العروبة – سامر سلمان