“قسد” تُغلق المعابر وتمنع المدنيين من مغادرة دير حافر لاستخدامهم كدروع بشرية

منع تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، اليوم الخميس، مئات المدنيين من مغادرة منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي، عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري، رغم بدء الأهالي بالتجمّع منذ ساعات الصباح الباكر قرب حاجز الحميمة الواقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من المدينة.

كشفت مصادر خاصة لصحيفة “العروبة” أن سيارات الإسعاف كانت قد وصلت إلى الموقع لتقديم المساعدة للمدنيين فور وصولهم، حيث كان من المفترض أن تبدأ عملية العبور عبر الممر الإنساني في تمام الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، غير أن ميليشيا “قسد” منعت أي حركة خروج باتجاه مناطق الدولة السورية.

إغلاق المعابر بذريعة واهية
وأصدرت ما تُسمى بـ”الإدارة الذاتية” التابعة لـ “قسد” قراراً يقضي بإغلاق كافة المعابر التي تربط مناطق سيطرتها بمناطق الدولة السورية، بدءاً من اليوم وحتى إشعار آخر، مستثنيةً فقط بعض الحالات الإنسانية، في محاولة مكشوفة لتبرير الحصار المفروض على المدنيين، متذرعةً بإجراءات مماثلة من الطرف الحكومي.

وتحاول “قسد” احتجاز المدنيين قسراً ومنعهم من الوصول إلى مناطق آمنة، واستخدامهم كدروع بشرية في سياق التصعيد العسكري المحتمل في ريف حلب الشرقي.

وبيّنت المصادر أن عناصر “قسد” فرضوا رسوماً وصلت إلى 50 دولاراً على المدنيين الراغبين بالخروج، فضلاً عن قطع الطريق المؤدي إلى الممر الإنساني عبر وضع كتل إسمنتية، لمنع أي حركة عبور، بالرغم من إعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن فتح ممر آمن في قرية الحميمة.

في السياق، أكدت الدولة السورية أن تأمين سلامة المدنيين وحمايتهم من الابتزاز والاحتجاز القسري هو أولوية لا تقبل المساومة، محملة “قسد” كامل المسؤولية عن النتائج الكارثية المترتبة على سياساتها التعسفية، التي تثبت يوماً بعد يوم ابتعادها عن أي معايير إنسانية، واعتمادها سياسة الترهيب والابتزاز للحفاظ على سيطرتها.

وفي ظل استمرار إغلاق الطرق وتفجير الجسور من قبل “قسد”، اضطر العديد من العائلات إلى سلوك طرق زراعية فرعية محفوفة بالمخاطر، أو استخدام قوارب بدائية لعبور الأنهار، في وقت تنتشر فيه الألغام التي زرعتها الميليشيا بهدف عرقلة أي محاولة للفرار من مناطق سيطرتها.

وتواصل الدولة السورية جهودها لفتح ممرات إنسانية آمنة، في مواجهة ممارسات تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، من قبل تنظيمات لا تكترث سوى لمصالحها السياسية والعسكرية.

المزيد...
آخر الأخبار