صدحت قلوب الشعراء بكلمات الأمل والسلام والفرح في أصبوحة شعرية نظمتها مديرية ثقافة حمص يوم الأربعاء 14 كانون الثاني 2026، ضمن سلسلة نشاطاتها الثقافية المستمرة، حيث توالت القصائد من أعماق الشعور الإنساني لتلامس جراح الوطن وتغني للحب والانتماء، في حضور جمع من المهتمين وعشاق الكلمة، رغم برودة الطقس وغزارة المطر.
محمد توفيق الرفاعي: من ألم السنين إلى بوح الغزل
استهل الشاعر محمد توفيق الرفاعي، البالغ من العمر ثمانين عاماً، الأصبوحة بقصيدة مهداة لحفيدته الصغيرة بمناسبة يومها الدراسي الأول، ثم ألقى قصيدة نثرية وجدانية استعرض فيها معاناته إبان حكم النظام البائد، معبراً عن ولادة فجر جديد بانقشاع الظلام، كما قدّم قصيدة بعنوان “اقبلي”، غزل فيها الجمال بعفوية، وختم مشاركته بقصيدة تحاكي آلام الأسيرات، عبر تصوير مرهف لامرأة تروي وجعها في المعتقل.
ميلاد المتني: القانون يذوب في دفء القصيدة
شارك الدكتور ميلاد المتني بقصيدتين عموديتين من ديوانه “حبيبتي يا بلادي”، الأولى بعنوان “حبيبتي يا بلادي” من البحر البسيط، فاضت بمشاعر حب صادق للوطن، والثانية غزلية بعنوان “اسقني من كأس الهوى”، حملت نفحات وجدانية عبقة.
خديجة حجازي: حروفٌ تنبض بالعاطفة
أبهرت الشاعرة خديجة حجازي الحضور بقصائد نابعة من القلب، قدّمت خلالها نصاً بعنوان “لا تسألني من أكون”، وخاطرة بعنوان “دواوين روح”، قبل أن تختتم مشاركتها بقصيدة محكية باللهجة الجبلية بعنوان “جبلي ورود”، عكست من خلالها بساطة الروح ودفء الانتماء.
نبيل قزي: الزجل يعانق وجدان الأصبوحة
أدار الأصبوحة الشاعر نبيل قزي، وشارك بعدد من القصائد الزجلية، أبرزها قصيدة “رحماك يا سيد الهوى”، التي صدح بها بصوته العذب، مزاوجاً بين التراث الشعبي والشجن العاطفي.
ورغم الأجواء الشتوية القاسية، شهدت القاعة حضوراً لافتاً من شعراء ومهتمين بالشأن الأدبي، في مشهد عكس حاجة الناس لدفء الكلمة وصداها الإنساني، مؤكداً على دور الشعر في جمع القلوب وتخفيف وطأة الألم في زمن التعافي الوطني.
سلوى الديب