أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في بيان رسمي انسحابها من مخيم الهول الواقع شرقي محافظة الحسكة، مرجعة القرار إلى ما وصفته بـ”الموقف الدولي اللامبالي” تجاه ملف تنظيم داعش، وغياب الدعم اللازم لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وقالت قسد إن قرار إعادة التموضع جاء استجابة “للضغوط والتهديدات المتزايدة” التي تواجهها في مناطق شمال سوريا، متهمة المجتمع الدولي بالتقصير في تحمل مسؤولياته إزاء ملف المخيم الذي يضم الآلاف من عائلات وعناصر التنظيم المتشدد.
في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً عبّرت فيه عن قلقها البالغ من هذه الخطوة “غير المنسقة”، مؤكدة أن قسد “أطلقت سراح عدد من سجناء داعش وعائلاتهم” مؤخراً، في أعقاب اتفاقات سابقة، وأن انسحابها من مخيم الهول تم دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو مع التحالف الدولي.
ووصفت الوزارة هذه التحركات بأنها “محاولة للضغط السياسي عبر توظيف ملف الإرهاب”، مشددة على أن الدولة السورية لن تسمح بتحويل هذا الملف إلى ورقة ابتزاز. كما أكدت أنها تتابع التطورات عن كثب وتتخذ “جميع الإجراءات اللازمة بالتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار”.
ويُعد مخيم الهول أحد أخطر المخيمات في سوريا، حيث يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مقاتلي داعش، إلى جانب عدد من عناصر التنظيم السابقين، وكان المخيم طوال السنوات الماضية موضع تحذير متكرر من منظمات دولية بسبب تفشي الفكر المتطرف فيه وارتفاع وتيرة الجرائم داخله.
المزيد...