“الشبكة السورية” توثيق مقتل 23 مدنياً بينهم أطفال على يد عناصر “قسد” خلال يومين

أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق مقتل ما لا يقل عن 23 مدنياً، بينهم 3 أطفال، على يد عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في عمليات قتل خارج نطاق القانون جرت يومي الأحد والاثنين، وذلك بحسب التقرير اليومي الصادر بتاريخ 18 و19 كانون الثاني/يناير 2026.

دعوة لوقف القتل خارج القانون
أعربت الشبكة عن أسفها العميق لاستمرار وقوع ضحايا مدنيين نتيجة انتهاكات جسيمة خارج إطار القانون، محذّرة من أن تكرار هذه الحوادث يعكس هشاشة نظم الحماية وغياب المساءلة، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة انتقالية يُفترض أن تكرّس لاستعادة سيادة القانون وتعزيز الاستقرار.

وشددت على أن استهداف المدنيين يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مطالبة بضرورة احترام مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان سلامة الأفراد وممتلكاتهم.

دعوة لمسارات قانونية ومؤسسية
وأكدت الشبكة أهمية العمل على بناء منظومة قانونية ومؤسساتية تضمن العدالة وتحترم الكرامة الإنسانية، مشيرة إلى أن منع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي عانى منها السوريون لسنوات يتطلب جهوداً فعّالة ومستمرة على مستوى الدولة والمجتمع، تبدأ من محاسبة مرتكبي الجرائم وضمان حقوق الضحايا.

خلفية توثيق طويلة ومعمقة
وأشارت الشبكة إلى أنها تعمل منذ أربعة عشر عاماً على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وفق منهجية معتمدة دولياً، مبينة أن قاعدة البيانات التي بنتها طوال هذه المدة أظهرت أن أغلب الانتهاكات، خصوصاً عمليات القتل الجماعي، وقعت ضمن سياق الإفلات من العقاب، دون اتخاذ إجراءات جادة للمحاسبة.

توصيات في ظل المرحلة الانتقالية
وفي ضوء هذه الحصيلة، دعت الشبكة إلى مجموعة من الخطوات العاجلة، أبرزها تعزيز الأمن وتطبيق القانون بعدالة وشمولية في جميع المناطق، وتفعيل آليات مستقلة وشفافة للتحقيق والمحاسبة، دون تمييز أو محاباة، والإسراع في إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، بالتنسيق مع المنظمات المتخصصة.

وفي وقت سابق، اتهمت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، “قوات سوريا الديمقراطية – قسد” بارتكاب انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، بعد تفجيرها للجسور الحيوية في مدينة الرقة، معتبرة أن ما جرى يُعد استهدافاً غير مشروع للبنية التحتية المدنية.

وبينت الشبكة أن الجسور التي أقدمت “قسد” على تفجيرها تُعد مرافق مدنية محمية بموجب القانون الدولي، ولا يجوز التعرض لها إلا إذا أصبحت هدفاً عسكرياً مشروعاً، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ التناسب والضرورة واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المدنيين.

ورأت الشبكة أن هدم الجسور أثناء الانسحاب العسكري لا يمكن تبريره كتكتيك مشروع، بل يُصنّف كسلوك يخلّف آثاراً مباشرة وقاسية على السكان، من خلال تعطيل الخدمات الطبية، وعرقلة الوصول إلى المرافق الحيوية، وخلق المزيد من الصعوبات أمام تنقل الأهالي، لا سيما في أوقات النزوح والاضطرابات الأمنية.

المزيد...
آخر الأخبار