أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أن تنظيم “قسد” ارتكب تصعيداً خطيراً يُعد خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال تنفيذ هجمات مركّزة باستخدام أكثر من 25 طائرة مسيّرة انتحارية من نوع FPV، استهدفت مواقع انتشار الجيش العربي السوري في محيط منطقة عين العرب بريف حلب الشرقي.
وأوضحت الهيئة أن هذا الهجوم المكثف أدى إلى تدمير أربع آليات عسكرية تابعة للجيش، فضلاً عن استهداف طريق M4 الاستراتيجي والقرى القريبة منه بعدة هجمات متفرقة، ما تسبب بإصابة عدد من المدنيين، في انتهاك مباشر لأمن السكان وسلامة البنية التحتية الحيوية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكدت هيئة العمليات أن “قسد” مستمرة في سياساتها القمعية بحق المدنيين، حيث فرضت حصاراً على عدد من العائلات في محيط قرية الشيوخ، بهدف اعتقال عدد من أبنائهم المطلوبين لديها، الأمر الذي أدى إلى اشتباكات محدودة مع الأهالي، نتج عنها إصابات بين المدنيين.
وأشارت الهيئة إلى أن القيادة العسكرية تتابع التطورات الميدانية عن كثب، وتقوم حالياً بدراسة الخيارات المناسبة للرد على هذا التصعيد، مؤكدة أن الجيش العربي السوري سيتخذ ما يلزم من إجراءات في التوقيت المناسب لحماية المواطنين والدفاع عن مواقعه.
وكانت استهدفت “قسد” في وقت سابق بلدة صرين وعدداً من القرى المحيطة في ريف حلب الشمالي باستخدام أكثر من 15 طائرة مسيّرة، دون تسجيل إصابات بشرية، ما يعكس استمرارها في خرق الاتفاقات رغم التحذيرات المتكررة.
وفي خرق إضافي لاتفاق وقف إطلاق النار، استهدفت “قسد” مدخل قرية الجامل بريف جرابلس على الضفة الغربية لنهر الفرات بقذيفة هاون أُطلقت من مواقعها في مدينة عين العرب، بحسب ما أعلنه الدفاع المدني، مؤكداً عدم وقوع إصابات بين المدنيين بعد تفقد موقع الهجوم.
وكانت أعلنت وزارة الدفاع السورية، عن تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً إضافياً، يبدأ سريانه اعتباراً من الساعة 23:00 من يوم 24 كانون الثاني 2026.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا التمديد يأتي دعماً للعملية الأمريكية الرامية إلى إخلاء معتقلي تنظيم “داعش” من سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى العراق، في خطوة تُعدّ جزءاً من الترتيبات الأمنية المشتركة حول هذا الملف.