نظمت جمعية الرابطة الأخوية في حمص اليوم الأحد محاضرة تناولت الليرة السورية الجديدة والتحديات المرتبطة بإصدارها، قدّمها الخبير الاقتصادي جورج خزام، المستشار التنفيذي لشؤون السيولة والنقد في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، وذلك في مقر نادي الرابطة بحي بستان الديوان في حمص القديمة.

وتناول خزام خلال المحاضرة آلية إصدار العملة الجديدة، موضحاً أنها تقوم على نقل القوة الشرائية ذاتها من الليرة القديمة إلى الجديدة، شرط أن تتساوى الكميات المطروحة من العملة الجديدة بالقيمة مع تلك التي ستُسحب من التداول، محذراً من مخاطر التضخم النقدي في حال طُبعت العملة بكميات تفوق الحاجة.
واقترح خزام مجموعة حلول للحد من التضخم، أبرزها زيادة المعروض من البضائع والذهب والدولار بهدف خفض سعر الصرف، وفي حال تعذر ذلك، ضرورة تقليل كمية الأموال المتداولة بالليرة السورية دون الوصول إلى تجفيف السيولة، مع سحب الفائض فقط لتحقيق التوازن، مستشهداً بتجربة سابقة انخفض فيها سعر الدولار من 15 ألفاً إلى 7 آلاف ليرة.
وأشار خزام إلى أن قوة الليرة تعتمد على ثلاثة أنواع من التغطية: المعادن الثمينة كالذهب والفضة، والدولار، والبضائع المتاحة للبيع، مبيناً أن الذهب الموجود في المنازل يعد مدخرات شخصية، بينما يعكس الذهب في البنك المركزي الاحتياطات الفعلية، وشدد على أن التغطية السلعية القائمة على زيادة الإنتاج هي الأكثر أهمية للخروج من الكساد وتقليل البطالة.
وأكد خزام أن تعزيز الإنتاج وتقليل البطالة يمثلان الركيزة الأساسية لقوة الاقتصاد، لافتاً إلى أن المضاربة على سعر الصرف من قبل بعض الصرافين دون تدخل فعال من البنك المركزي تشكل تحدياً رئيسياً أمام استقرار العملة، داعياً إلى تدخل مباشر يوجّه سعر الصرف بما يحد من المضاربات.

واختُتمت المحاضرة بجلسة نقاشية تناولت قضايا اقتصادية محلية ودولية، من بينها سبل دعم قوة العملة، وآليات مواجهة الفوضى الاقتصادية بعد التحرير، والحد من الغلاء.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن نشاطات جمعية الرابطة الأخوية الهادفة إلى نشر الوعي بالقضايا الاقتصادية وتعزيز الثقافة المالية لدى المجتمع.