التنمية السورية” تطلق تدخلًا تنمويًا شاملًا في مخيم الهول وتباشر أول إحصاء دقيق لسكانه

باشرت مؤسسة “التنمية السورية” تنفيذ تدخل ميداني هو الأول من نوعه داخل مخيم الهول في شمال شرق سوريا، في خطوة تنموية تهدف إلى إرساء أسس معالجة جذرية ومستدامة لأحد أعقد الملفات الإنسانية في البلاد.

ويأتي هذا التدخل في سياق الانتقال الذي تقوده الدولة السورية من إدارة الأزمات الطارئة إلى مقاربة تنموية شاملة، تضع حقوق الإنسان في صدارة الأولويات، وتعتمد على استجابة واقعية تُبنى على بيانات دقيقة ومحدثة.

وتعاني العائلات السورية في مخيم الهول – ومعظمهم من النساء والأطفال – من تدهور حاد في الظروف المعيشية، ونقص الخدمات الصحية والتعليمية، بعد سنوات من الإدارة غير المستقرة، في ظل غياب قاعدة بيانات موثوقة عن أعدادهم واحتياجاتهم.

وفي ضوء تضارب الأرقام السابقة، أعلنت “التنمية السورية” عن إطلاق عملية إحصاء شاملة ودقيقة لسكان المخيم، باستخدام أدوات تقنية متطورة، وبإشراف كوادر وطنية متخصصة.

ويهدف الإحصاء إلى توحيد البيانات وبناء قاعدة معلومات مرجعية تُعتمد عليها جميع الخطط والبرامج التنموية المستقبلية، بما يضمن التوزيع العادل للمساعدات، وتحقيق الحماية الاجتماعية، والتخطيط الفعّال لخدمات التعليم والصحة والرعاية النفسية.

وأكّدت المؤسسة في بيانها أن هذا التدخل يتم بالتنسيق الكامل مع الجهات الحكومية المعنية، مع احترام معايير الشفافية، وحماية البيانات الشخصية، وصون حقوق السكان، باعتبار أن العدالة في تقديم الدعم لا يمكن تحقيقها دون بيانات دقيقة ومنظمة.

واعتبرت “التنمية السورية” أن هذا المشروع لا يقتصر على الإحصاء كإجراء تقني، بل يُعد منطلقًا لمرحلة جديدة من العمل التنموي في المخيم ومحيطه، ويشكّل أساسًا لبرامج إعادة الدمج المجتمعي، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للسكان المتضررين.

المزيد...
آخر الأخبار