أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الجدل الذي أُثير مؤخراً حول الضرائب الانتقائية واللصاقات الضريبية ناتج عن معلومات مغلوطة وتقديرات مبالغ فيها، مشيراً إلى أن الخطط الضريبية المطروحة ما تزال في طور الدراسة والتقييم.
وفي توضيح نشره عبر حسابه على فيسبوك، أشار برنية إلى أن الرسوم الانتقائية على السلع الضارة بالصحة مثل الكحول ومشروبات الطاقة والسجائر والمنتجات السكرية، هي إجراءات مطبقة عالمياً وتتوافق مع توصيات منظمة الصحة العالمية، وتهدف إلى تقليص استهلاك هذه المنتجات.
وأوضح أن الهدف من الإجراءات الجديدة في سوريا هو الحد من التهريب، دعم الصناعة الوطنية، وحماية المستهلك المحلي، بالإضافة إلى توجيه إيرادات الضرائب لتمويل قطاعات حيوية كالصحة والضمان الصحي، وتعزيز الصادرات.
وشدد الوزير على أن الإصلاح الضريبي المرتقب يراعي الممارسات الدولية، ولن يفرض ضرائب أعلى من المعدلات المعتمدة في الدول المجاورة، موضحاً أن ملف اللصاقات الضريبية لا يزال قيد البحث ولم يصدر بشأنه قرار نهائي.
كما أكد برنية أن الوزارة تُجري مراجعة شاملة لعبء الضرائب على مختلف المنتجات، وتحرص على تجنب أي ازدواج ضريبي، لضمان عدالة النظام الضريبي الجديد، الذي وصفه بأنه سيكون مبسطاً، منصفاً، وملائماً للشرائح محدودة الدخل.
وختم بالقول إن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في سوريا تقل عن 5%، مقارنةً بالمعدل العالمي البالغ 15%، مشدداً على انفتاح الوزارة على الحوار والشراكة في كل ما يعزز الاقتصاد ويخدم المواطن السوري.