وقّعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والحكومة الألمانية، عبر الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) وبالتعاون مع بنك التنمية الألماني (KfW)، اتفاقية شراكة لدعم قطاع المياه في سوريا بمنحة قدرها 15 مليون يورو.
وتهدف الاتفاقية إلى تحسين الوصول إلى خدمات المياه والإصحاح البيئي الآمنة والمستدامة في أنحاء متفرقة من البلاد، مع التركيز على الأطفال والمجتمعات الأكثر هشاشة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الطاقة السورية والمؤسسات الوطنية المعنية.
وتتضمن الاتفاقية إعادة تأهيل البنية التحتية لإمدادات المياه، وتحسين كفاءة التشغيل، ومعالجة مياه الصرف الصحي، إلى جانب استثمار تقنيات حديثة في مجالات الدراسات الهيدروجيولوجية، وابتكار حلول تعزز القدرة على التكيف مع الضغوط البيئية وتغيّر المناخ.
وبحسب بيان صادر عن اليونيسف، من المتوقع أن يستفيد أكثر من 2.3 مليون شخص من هذا المشروع، بينهم نازحون وعائدون إلى مناطقهم، مع التأكيد على أن تحسين البنية التحتية للمياه يمثل خطوة حيوية نحو تعزيز الصحة العامة وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للأطفال والأسر.
من جهتها، أكدت ممثلة اليونيسف في سوريا، ميريتشيل ريلانيو أرانا، أن “الوصول إلى المياه النظيفة هو حق أساسي للأطفال، ويعدّ محوراً رئيسياً في دعم التعافي الوطني”، مضيفة أن الاستثمار في أنظمة مرنة قادرة على مواجهة التغير المناخي يُعد أولوية إنسانية وإنمائية في المرحلة الراهنة.
كما أشادت أنيت شماس، رئيسة قسم الشرق الأوسط في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، بالشراكة الفاعلة مع اليونيسف، موضحة أن هذه الاتفاقية تأتي امتداداً لجهود سابقة ساهمت منذ عام 2021 في تأمين مياه شرب نظيفة لأكثر من 4.1 ملايين شخص في سوريا، بما في ذلك المجتمعات النازحة.
وتُعد هذه المبادرة جزءاً من التزام ألمانيا طويل الأمد بدعم قطاع المياه والإصحاح البيئي في سوريا، والمساهمة في تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، وتحقيق تحسن ملموس في الخدمات الأساسية المرتبطة بحياة الناس اليومية.