استضافت العاصمة السورية دمشق، أولى الاجتماعات العلمية للمجلس العربي للاختصاصات الصحية، بعد توقف دام أكثر من 13 عامًا، وذلك بحضور وزير الصحة الدكتور مصعب العلي وعدد من أعضاء المجلس العلمي لطب المجتمع، في خطوة تُعيد دمشق إلى واجهة النشاط الطبي العربي.
وجاء الاجتماع، الذي عُقد في مديرية الرعاية الصحية الأولية، لبحث آفاق استئناف نشاط المجلس من مقره الدائم في دمشق، ومناقشة ملفات استراتيجية تتعلق بتطوير برامج التدريب الطبي، واستحداث اختصاصات جديدة، وتعزيز البحث العلمي والاعتماد الأكاديمي.
وأكد الوزير العلي أن استئناف هذه الاجتماعات في سوريا يمثل نقطة تحوّل في مسيرة التعاون الطبي العربي، مشيرًا إلى أهمية تكامل الجهود العلمية بين المؤسسات الصحية العربية لمواكبة الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في قطاع الطب.
وشدد على أهمية دعم اختصاصات الصحة العامة وطب المجتمع، بما يعزز قدرة الأنظمة الصحية على الاستجابة للأزمات ويطوّر كفاءة الكوادر المحلية.
من جهته، أوضح الأمين العام للمجلس الدكتور عمر عوض الرواس أن دمشق لم تغب يومًا عن الذاكرة المؤسسية للمجلس، معتبراً أن عودة الأنشطة العلمية إليها هو استحقاق طبيعي لمكانتها التاريخية والعلمية.
كما أشار الدكتور محمد إياد بعث، المدير العام للبورد السوري، إلى أن هذه العودة تعكس تعافي سوريا من التحديات، وتؤكد دورها الفاعل في تطوير التعليم والتدريب الطبي في العالم العربي.
ويُعد المجلس العربي، الذي أُسّس عام 1978، المرجعية الأهم في تأهيل الكفاءات الطبية العربية وتوحيد المعايير التخصصية، ويضم أكثر من 20 مجلسًا علميًا في مختلف فروع الطب.