جناح وزارة الثقافة يجذب زوار معرض دمشق الدولي بتجسيد حيّ لتاريخ سوريا وتراثها

يشهد جناح وزارة الثقافة في معرض دمشق الدولي للكتاب إقبالاً كبيراً من الزوار الذين يتعرفون من خلاله على ملامح من تاريخ سوريا المجيد وتراثها الغني.

ويتألف الجناح من أربعة أقسام تعكس حضارة البلاد وتنوعها الثقافي حيث تستقبل الزائر لوحة حروفية تحتفي بالأبجدية العربية وتعبّر عن الفخر بلغة الضاد، إلى جانب السيف الدمشقي الذي يرمز إلى تاريخ طويل من الأمجاد والانتصارات.

ويضم الجناح قسماً مخصصاً للعملات التي تم تداولها في سوريا منذ عام 1919 وحتى اليوم، إضافة إلى عملات عربية قديمة وحديثة مثل الدينار التونسي والدينار الأردني والريال اليمني، فضلاً عن عملات أوروبية كاليونان وكندا، وأخرى من دول إفريقية، ما يمنح الزائر رحلة بصرية عبر الزمن والجغرافيا.

كما تشارك الجمعية السورية لهواة العملات بلوحة تضم أبرز الشخصيات السورية التي تركت بصمتها في الأدب والفكر والسياسة والفن، من بينهم عبد الرحمن الكواكبي، وأبو فراس الحمداني، والزعيم الوطني إبراهيم هنانو، والمخرج العالمي الراحل مصطفى العقاد، وناظم القدسي، والفنان التشكيلي فاتح المدرس.

ويحمل الجناح ركناً مصغراً يجسد البيت الدمشقي التقليدي، من البحرة التي تتوسطه إلى شجرة النارنج والكراسي المصنوعة من الموزاييك، في مشهد يعكس عراقة دمشق ودفء بيوتها، كما يضم قسماً للمنحوتات التي نُقشت عليها آيات قرآنية وأبيات شعرية، مقدمة نموذجاً عن جماليات الفن السوري.

وفي حديثه لمراسلة سانا، عبّر النحات فارس الطوقان—الذي عاد مؤخراً إلى سوريا—عن سعادته بالمشاركة لأول مرة في دمشق بعد عودته، موضحاً أنه قدم منحوتات تعبّر عن الثمن الغالي الذي دفعه السوريون لنيل حريتهم، ومشيراً إلى أن النحت أقدم من الحرف نفسه معرباً عن سروره بالإقبال الواسع على المعرض والاهتمام المتزايد بالفن والنحت.

ويشهد المعرض مشاركة واسعة تشمل العديد من الأنشطة الثقافية والفنية إلى جانب أحدث الإصدارات التي بلغ عددها نحو مئة ألف عنوان، ما يجعل من هذه الدورة حدثاً ثقافياً استثنائياً يجمع بين المعرفة والتراث والفن.

المزيد...
آخر الأخبار