وزارة العدل تحقق مع قاضية في حمص بعد اتهامات تتعلق بمرحلة النظام البائد

أعلنت وزارة العدل في بيان رسمي، مساء الإثنين 9 شباط/فبراير، بدء تحقيق رسمي عبر إدارة التفتيش القضائي حول ما تم تداوله من معلومات تتعلق بالقاضية “كاترين دغلاوي” العاملة في عدلية حمص، مؤكدة التزامها بمبدأ الشفافية واحترام حق الرأي العام في الاطلاع، بالتوازي مع ضمان استقلال السلطة القضائية.

وشدد البيان على أن الوزارة لا تتهاون مع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، لا سيما تلك المرتكبة خلال مرحلة نظام الأسد البائد، وأكدت أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبت وقوع مخالفات.

ونفت الوزارة ما أُشيع حول ترقية القاضية دغلاوي، موضحة أنها ما تزال في موقعها السابق، وأن ما تم لا يتجاوز التشكيلات القضائية الدورية التي يُقرها مجلس القضاء الأعلى وفق القانون.

جاء هذا البيان بعد موجة استياء على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر تداول قرار تعيين دغلاوي مستشارة في محكمة الجنايات الأولى، وهو ما اعتُبر استفزازًا واضحًا للضحايا والمتضررين من الحقبة السابقة.

الناشط “مازن نجيب” استعاد عبر منشور تجربته الشخصية مع القاضية، موثقًا تعرضه وشقيقه وصديقه لانتهاكات قانونية ولفظية عند مثولهم أمامها عام 2011، متحدثًا عن رفضها إصدار أحكام بالبراءة رغم عدم كفاية الأدلة.

وأكد نجيب في روايته أن القاضية كانت تستعمل خطابًا تخوينيًا ووصفتهم بـ”العراعير”، كما تحدث عن دفع مبالغ مالية من أجل تخفيف التهم، وأضاف نشطاء آخرون شهاداتهم، مؤكدين أن اسم القاضية كان مثارًا للجدل في أروقة القضاء خلال تلك المرحلة، حيث عُرفت بتشددها تجاه معتقلي الثورة السورية.

وكان طالب عدد من أهالي حمص وناشطين حقوقيين بفتح تحقيق شفاف وجاد لمحاسبة القاضية وكل من يثبت تورطه في أي تجاوزات تمس العدالة، مشددين على ضرورة تطهير السلك القضائي من كل من ساهم في ترسيخ منظومة القمع السابقة.

المزيد...
آخر الأخبار