نظّمت مؤسسة نقش بالتعاون مع مديرية صحة حمص ومنظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة اليونيسيف ، الحفل الختامي لمشروع التوعية بشأن التغذية والإرضاع الوالدي في قاعة زنوبيا بحي الوعر، وذلك لتكريم الكوادر الطبية والصحية والجمعيات الأهلية التي ساهمت في تنفيذ المشروع وتعزيز وعي الأسر والأمهات حول أفضل ممارسات الصحة.
وتخلل الحفل عرضٌ توثيقي لأبرز مراحل الإنجاز والنجاحات التي حققها المشروع.
وأكد الدكتور عبد الكريم غالي، مدير صحة حمص في تصريح لمراسل سانا، أن حملة الإرضاع الوالدي تمكنت من تغطية جميع مناطق المحافظة خلال الأشهر الستة الماضية، وامتدت إلى المدينة والأرياف، كما شملت الحملة جميع المشافي الحكومية، مثل مشفى الوليد والمشفى الجامعي، اللذين كانا مركزين رئيسيين للحملة.
وأشار غالي إلى أنه تم إحداث غرف خاصة للرضاعة الطبيعية في مشافٍ عدة، إضافة إلى تنفيذ حملات توعوية استهدفت قرى وبلدات كالقُصير ومراكز في الريف الشمالي مثل الرستن وتلبيسة وتلدو وتضمنت هذه الأنشطة زيارات ميدانية توعوية مباشرة إلى بيوت الأهالي.
ومن جانبها، قالت رفاه عبد الصمد، مسؤولة ومنسقة مشروع الإرضاع الوالدي من فريق مؤسسة نقش: إن المشروع انطلق في الـ 25 من آب الماضي بدعم مباشر من منظمة اليونيسيف وبالتعاون مع مديرية الصحة والجمعيات الأهلية، ومنها جمعية البر والخدمات الاجتماعية ومؤسسة العزم والجمعية الخيرية الإسلامية ومؤسسة نقش.
وأشارت عبد الصمد إلى تحديات التنقل التي واجهت الأمهات وفريق العمل، مؤكدةً أن المبادرة أولت اهتماماً خاصاً للمناطق التي شهدت عودة للسكان مؤخراً، مبينة أن تغيير السلوكيات الصحية والتجاوب المجتمعي كان له دور محوري في تحقيق نتائج مشجعة.
كما أشارت إلى أن مؤسسة نقش كانت الجهة التنسيقية الرئيسية، وسلطت الضوء على مبادرات بارزة كإطلاق تطبيق للإرضاع الطبيعي عبر الهواتف المحمولة وإنشاء غرف للرضاعة بمشافي الجامعة والقُصير والوليد.
من جانبه، عبّر الدكتور غانم رسلان، رئيس مجلس إدارة جمعية البر والخدمات الاجتماعية، عن اعتزاز الجمعية بدورها في حملات الإرضاع الوالدي الممتدة على مدار سنوات مضت، موضحاً أن ما يميّز هذه الحملة هو المشاركة المجتمعية الكبيرة التي عززت وصولها وتأثيرها الإيجابي في دعم خدمات الرعاية الصحية المجتمعية ورفع الوعي التغذوي بين الأسر.
يُذكر أن مبادرة مشروع الإرضاع الوالدي تأتي ضمن البرامج الوطنية التي تهدف لتحسين معايير صحة الأم والطفل من خلال التعاون بين وزارة الصحة السورية ومنظمة اليونيسيف، حيث تسعى المبادرة إلى تشجيع الرضاعة الطبيعية وزيادة الوعي بالتغذية المثلى في السنوات الأولى من حياة الأطفال.