مزارعو القصير يحيون أراضيهم… ودعوات لدعم المزارعين

باشر مزارعو مدينة القصير ومالكو الأراضي الزراعية فيها إعادة تشجير مساحات واسعة بأشجار التفاح والمشمش وأنواع مختلفة من الأشجار المثمرة، بالتزامن مع عودة الأهالي إلى مدينتهم بعد تهجير قسري دام نحو خمسة عشر عاماً، في خطوة تعكس إصراراً على استعادة الحياة الزراعية والاقتصادية للمنطقة.

وفي تصريح خاص لـ«العروبة»، أوضح رئيس الرابطة الفلاحية في القصير المهندس أحمد المحمد الأهمية الاقتصادية والزراعية والسياحية التي تتمتع بها المنطقة، مشيراً إلى أن مناخها المعتدل كان ملائماً لزراعة مختلف أنواع المحاصيل والخضراوات والفواكه والأشجار المثمرة.

وبيّن أن المساحة المزروعة بأشجار الفاكهة قبل عام 2012 بلغت نحو 85 ألف دونم، تركزت غالبيتها على ضفاف نهر العاصي، ولاسيما بساتين المشمش والتفاح بمختلف أنواعهما، حيث كان إنتاجها يغذي السوق المحلية ويُصدَّر جزء كبير منه إلى الدول المجاورة ودول الخليج نظراً لجودته وطعمه المميز.

وأشار إلى أنه عقب تهجير أهالي القصير وريفها، أقدمت مجموعات تابعة لميليشيا حزب الله الإرهابي على اقتلاع أكثر من عشرة ملايين شجرة مثمرة كانت مزروعة على مساحة تُقدّر بنحو 82 ألف دونم، إضافة إلى ردم الآبار الارتوازية، ما أدى إلى تحوّل المناخ في المنطقة إلى شبه صحراوي، وأثر سلباً في التنوع الحيوي والبيئي.

وأضاف أن معدلات الأمطار التي كانت تتراوح قبل عام 2012 بين 250 و300 ملم سنوياً، انخفضت العام الماضي إلى نحو 105 ملم فقط، الأمر الذي فاقم من التحديات الزراعية.

وأكد رئيس الرابطة أنه بعد التحرير عاد الأهالي إلى زراعة أراضيهم بالأشجار المثمرة، ولاسيما التفاح والمشمش والزيتون، حيث جرى خلال العام الماضي إعادة زراعة نحو 10 بالمئة من المساحات التي كانت مزروعة سابقاً، فيما يُتوقع أن تصل النسبة هذا العام إلى نحو 20 بالمئة من إجمالي المساحات السابقة.

وعزا عدم استكمال زراعة كامل المساحات هذا العام إلى ضعف الإمكانات المادية لدى المزارعين، وردم معظم الآبار الارتوازية، فضلاً عن ارتفاع أسعار المحروقات.

ونوّه إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم لإعادة إحياء القطاع الزراعي، من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج، ومنح قروض بفوائد بسيطة، ودعم مشاريع الطاقة الشمسية، وترخيص الآبار، وغيرها من الإجراءات الكفيلة بتمكين المزارعين من استعادة نشاطهم بالكامل.

ومن الجدير ذكره أن  هذه الجهود من أبناء المنطقة تأتي في إطار مساعٍ حثيثة لإحياء القطاع الزراعي في القصير، بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت به خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2024، في خطوة تهدف إلى استعادة عجلة الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي، وتنشيط الاقتصاد المحلي للمدينة وريفها.

العروبة – بشرى عنقة

 

 

المزيد...
آخر الأخبار