أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي استمرارها في تسوية أوضاع الكوادر التعليمية والإدارية التي تضررت خلال سنوات الثورة، في إطار توجه الدولة لإعادة الكفاءات الوطنية إلى الجامعات والمؤسسات التعليمية وتعزيز استقرار العملية الأكاديمية.
وأوضح مدير المكتب الإعلامي في الوزارة أحمد الأشقر، في تصريح لوكالة “سانا”، أن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية أصدرت قراراً يتيح للملاحقين بجرم ترك العمل الدخول إلى البلاد والخروج منها لمدة عام اعتباراً من 6-2-2026، استكمالاً لقرار سابق صدر قبل عام وتم تمديده حتى 2027، وذلك بهدف تسهيل عودة الكفاءات وتسوية أوضاعها القانونية.
أشار الأشقر، في معرض رده على ما أُثير بشأن الدكتور عماد كنعان، المشرف سابقاً على الأعمال في كلية التربية الثالثة بدرعا، إلى أن منحه ورقة مراجعة الجامعة عند دخوله البلاد يُعد إجراءً إدارياً اعتيادياً لمتابعة وضعه الوظيفي، ولا ينطوي على أي إجراء عقابي.
ولفت إلى أن كنعان قام بتسديد مستحقات مالية مترتبة عليه تنفيذاً لحكم قضائي سابق، من دون أن يكون مطلعاً على القرارات الجديدة الصادرة عن الأمانة العامة ووزير التعليم العالي، والتي تعالج أوضاع هذه الفئة وتمنحها مسارات أكثر مرونة للعودة.
وأكد الأشقر صدور قرار واضح عن وزير التعليم العالي بإعادة جميع المفصولين من الكوادر التعليمية والإدارية بسبب ظروف الثورة، بما يضمن عودتهم إلى وظائفهم من دون أي أعباء مالية أو إدارية، شرط استكمال الإجراءات القانونية عبر الجهات المختصة، مبيناً أن الدكتور كنعان يُعد من المشمولين بهذا القرار.
وأوضح أن الحكم القضائي الصادر سابقاً كان بالإمكان الطعن به عبر مراجعة المحكمة المختصة وفق الأصول القانونية، وهو خيار متاح لكل من يسعى إلى تسوية وضعه.
شدد الأشقر على أن الوزارة ماضية في إعادة الحقوق لأصحابها وفتح باب العودة الكريمة أمام كل من تأثر بالمرحلة السابقة، في سياق دعم العملية التعليمية واستعادة الخبرات الوطنية بما يعزز دور الجامعات في المرحلة الجديدة.
وكان الدكتور كنعان أوضح في منشور له أنه واجه بعد عودته إلى سوريا إجراءات قانونية تعود لعام 2014 على خلفية تركه العمل في كلية التربية بجامعة دمشق والتحاقه بالثورة، مبيناً أنه فوجئ بإشعار يمنعه من السفر واضطر لإنجاز معاملات إدارية وتسديد غرامات مالية قبل أن يتقدم باستقالته، معتبراً أن ما جرى كان نتيجة قوانين وإجراءات صدرت في المرحلة السابقة.