تقدم أهالي قرية لفتايا بشكوى إلى جريدة العروبة يتظلمون فيها من وضع المسطح المائي (الرام) ضمن المسطحات المائية التي تخضع لمناقصات تشرف عليها المؤسسة العامة للثروة السمكية ليتم إعلان مناقصات واستثمارها من قبل شخص محدد بعد أن كان الاستثمار يتم بصيغة العمل الشعبي منذ عام 1991 .
وقال الأهالي في شكواهم : يوجد في القرية منذ القدم مسطح مائي (رام) صغير المساحة و قليل العمق على العقار رقم 32 منطقة عقارية لفتايا و بمساحة 107 دونمات حسب المخطط المساحي وتجف مياهه في شهر أيار من كل عام و في عام 1991 اتفق أهالي القرية ممثلين بلجنة العمل الشعبي آنذاك على استصلاح هذا الرام واستثماره في تربية الأسماك ليس لغاية ربحية وإنما للعمل الشعبي والمساعدة في إنجاز أي عمل شعبي يخدم المواطنين في القرية , حيث تولت هذه اللجنة جمع الأموال من المواطنين وتوزيع المشروع على الأهالي بشكل أسهم قيمة السهم الواحد 100ل.س بالتساوي على العائلات بحيث لايزيد عدد الأسهم على عدد أفراد الأسرة وبلغ عدد الأسهم في ذلك التاريخ 1700 سهم و بعد ذلك قامت اللجنة المشكلة باستئجار تركسات من مديرية زراعة حمص لاستصلاح الرام وتسويره بساتر ترابي من كل الأطراف وتعميقه قليلاً و إنشاء مفيض له من الجهة الجنوبية إذا ارتفعت المياه عن الحد المطلوب , مع العلم أن الفلاحين في القرية تبرعوا بالأراضي المحيطة به لتوسيع مساحته لصالح العمل الشعبي و إنشاء غابة حوله و بلغت تكاليف المشروع بعد التجهيزات 170 ألف ل.س في ذلك الوقت و استأجرنا الرام بالتراضي من قبل مديرية الزراعة بقيمة 4 آلاف ل.س سنوياً ..
وأوضحوا أن الرام سطحي و يجف في نهاية الصيف و يزرع بالأصابع السمكية في السنين كثيرة الأمطار فقط مع العلم أنه لم يستثمر في السنوات التي انخفضت فيها كمية الأمطار ..
وذكر الأهالي أن عدداً من المشاريع نفذت بالعمل الشعبي من مردود هذا الرام و أهمها المساهمة بمبلغ 100 ألف ل.س في إنشاء فرع للجمعية التعاونية في المحافظة و صيانة المبنى الذي وضعت فيه هذه الجمعية لتقديم الخدمات التموينية لأهالي القرية و القرى المجاورة , كما عملت اللجنة بالإشراف و بالعمل الشعبي على البئر الارتوازي و توزيع المياه على المناهل وتقديم المحروقات للمحرك لمدة 18 عاماً حتى استلمته المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بحمص, إضافة لشق طريق مع إنشاء عبارة فوق مجرى نهر طبيعي بطول 800 م . ط و تم فرشه بالبحص المؤدي إلى مقبرة القرية ,كما تم حفر بئر ارتوازي يروي المدرسة الابتدائية و الإعدادية و تم تقديمه إلى مديرية التربية , و تم تفصيل شوادر مع الهيكل المعدني (شوادر عزاء) بطول 16 م مع 50 كرسياً و عدد من الطاولات بمبلغ 100 ألف ل.س لاستخدامها من قبل الأهالي في التعازي , و إنشاء طريق مع عبارة جنوب غرب القرية بطول 300 م.ط , و بناء مستوصف على الهيكل و تسليمه إلى مديرية الصحة , وإنشاء دراسة من نقابة المهندسين لبناء روضة أطفال ضمن سور المدرسة بموافقة مديرية التربية و توقف العمل بهذا المشروع نتيجة ظروف الحرب , و التبرع بمبلغ 100 ألف ل.س لبناء شعبة التجنيد في بلدة حديدة , إضافة لبناء صالة تعزية في القرية و سميت مبرة شهداء لفتايا البالغ عددهم 58 شهيداً وتتم تغطية كافة نفقات و احتياجات الوفيات, عدا عن المساهمة في العديد من الأعمال الخيرية الأخرى , والمساهمة في إصلاح أعطال الصرف الصحي في القرية .
وأضافوا بتاريخ 14-11- من هذا الشهر تفاجأنا بوضع المسطح المائي في قرية لفتايا في المؤسسة العامة للثروة السمكية في جبلة و خضوعه للمناقصات التي تجري على السدود التي نفذت من قبل الدولة و دخول أحد أفراد القرية إلى هذه المناقصة بشكل فردي و بالتالي حرمان الأهالي من المردود المغذي للعمل الشعبي و رفع سقف هذه المناقصة إلى 7 ملايين ل.س في العام؟؟
وختم الأهالي شكواهم بناء على ماتقدم نرجو إعادة النظر بهذه المناقصة والموافقة على استثناء رام لفتايا من المناقصات التي تطبق على السدود الكبيرة نظراً لوضعه الخاص و إذا لم تتم الاستجابة لهذا المطلب فإن المالكين الأصليين يطالبون بإعادة الأراضي التي تبرعوا بها لصالح العمل الشعبي و إزالة السواتر الترابية ولو على نفقتهم الخاصة وعودة رام لفتايا إلى وضعه القديم و مساحته حسب المخطط التنظيمي..
وأضافوا : كلنا أمل أن تتم الموافقة على استثناء الرام من المناقصة دعماً للعمل الشعبي و تشجيعاً له و بهدف تغليب المصلحة الجماعية على الفردية ..
العروبة – محمد بلول