أرباحها 80 مليون ليرة و سجلها نظيف من الديون.. « تصنيع العنب » تعاني من قدم الآليات و عزوف الفلاحين عن تسليم محصولهم
859 مليون ليرة مبيعاتها …
أسعار منتجات القطاع الخاص أقل لعدم التزامه بدفع الضرائب و الرسوم …
رسم الإنفاق الاستهلاكي يشكل 20 % من إيرادات الشركة …
ذكر المهندس جرجس حموي مدير شركة تصنيع العنب بحمص أن الشركة تمكنت منذ بداية العام الجاري حتى نهاية شهر تشرين الأول الماضي من تصنيع كافة المنتجات و التي بلغت كميتها 557 طناً بقيمة 885 مليون ل.س مشيراً إلى أن نسبة التنفيذ وصلت إلى 50% من القيمة المخطط لها ..
وأضاف : وصلت كمية المبيعات إلى 540 طناً بقيمة 859 مليون ل. س و بنسبة 47 % من القيمة المخططة حيث تم تصديق عقد لتصدير كمية 25 طناً من العرق والنبيذ إلى كندا خلال الشهر الحالي بقيمة 85 ألف دولار ,علماً أن الشركة تمكنت خلال شهري أيلول و تشرين الأول من تصدير 20 طناً إلى الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 35 مليون ل.س , مشيراً إلى أن نسبة الأرباح من بداية العام حتى نهاية شهر تشرين الأول وصلت إلى مايقارب 80 مليون ل.س لافتا إلى أنه من المتوقع أن تحقق الشركة أرباحا كبيرة في نهاية العام الحالي بما يزيد عما حققته في نهاية العام الماضي نظرا لزيادة كميات الإنتاج خلال العام الجاري ، مؤكدا أن الشركة حاليا خالية الذمم المالية و سجلها المالي نظيف بالكامل باعتبارها غير مدانة لأي جهة كانت عامة أو خاصة ، و أصبحت تعمل بتمويل ذاتي و تسدد نفقاتها من إيراداتها الذاتية و تقوم بدفع السلف النقدية للفلاحين مباشرة و نقدا و تأمين مستلزمات الإنتاج اللازمة دون أية استدانة بعد أن حققت الاكتفاء الذاتي و حصدت الأرباح و توفرت لديها السيولة النقدية المنفصلة تماما عن مخازينها ، مضيفا أن الشركة استوفت كل ديونها على مؤسسات القطاع العام و ما تبقى مبلغ قدره 18 مليون ليرة ذمم مالية مترتبة على المؤسسة الاجتماعية العسكرية فقط.
وأوضح الحموي أنه بالنسبة للموسم الحالي تم استلام 217 طن صوما من شركة تصنيع العنب بالسويداء بقيمة 155 مليون ل.س و تسديد ثمنها نقداً بالكامل ولا يوجد أي تراكم من الديون على الشركة , وسيتم استجرار 100 طن صوما أخرى من السويداء خلال الشهر القادم بقيمة 80 مليون ل.س , و ذلك نظراً لعدم استلام الكميات التي تم التعاقد عليها بين الشركة و الفلاحين بموجب عقود نظامية و بعد أن سددت الشركة سلفة وصلت إلى 50 ألف ل.س لكل طن عنب عصيري تم التعاقد على تسليمه إلا أن الفارق السعري الكبير بين السوق الموازية وتسعيرة اللجنة الاقتصادية كان سبباً في إحجام عدد كبير من المزارعين عن تسليم محصولهم من العنب العصيري للشركة و بالتالي عدم تنفيذ الخطة الموضوعة بالشكل الأفضل ,مشيراً إلى أن الكميات المستلمة من الفلاحين وصلت إلى 1250 طناً من العنب العصيري علماً أن التعاقد كان قد تم على كميات تصل إلى 3060 طناً.
منوها أن موسم العنب هذا العام تأثر بالعوامل الجوية و خاصة ارتفاع درجات الحرارة في الصيف و التسبب بالجفاف الأمر الذي انعكس سلبا على انخفاض كميات العنب المنتجة و بالتالي ارتفاع أسعارها في السوق المحلية علاوة على تهريب كميات كبيرة منها إلى خارج القطر .
و أكد حموي على ضرورة دراسة آلية تسعيرة كيلو العنب الذي تستجر على أساسه الشركة العنب من الفلاحين و تعديله بما يتناسب و يتوافق مع أسعار السوق المحلية و التكلفة التي تستلزم عملية زراعة و إنتاج العنب ، مع ضرورة أن يقدم دعماً مالياً للشركة من خلال صناديق دعم الدولة من أجل استمرار التنافسية في الإنتاج مع القطاع الخاص الذي تقل أسعار مبيع منتجاته عن أسعار الشركة بنحو 20 % نتيجة لعدم التزامه بمعايير الجودة و النوعية ، علاوة عن عدم التزامه بدفع الضرائب و الرسوم و تهرب البعض منها و خاصة رسم الإنفاق الاستهلاكي ، مقارنة بالشركة التي تلتزم بمعايير الجودة و النوعية وفق المواصفات القياسية السورية و دفع جميع ما يترتب عليها من ضرائب و رسوم و منها رسم الإنفاق الاستهلاكي الذي يشكل لا يقل عن 20 % من إيرادات الشركة ، الأمر الذي أدى لحدوث فارق سعري كبير بين ذات الأصناف من منتجات الشركة و مثيلها في القطاع الخاص الذي لا يهمه سوى تحقيق الربح و العائدية الاقتصادية له .
و شدد على ضرورة العمل على ضبط عملية دخول مادة الكحول بطرق غير مشروعة إلى القطر ، و أن تتم مشاركة المؤسسة العامة للصناعات الغذائية بالإشراف على دخول مثل هذه المواد الأمر الذي يؤدي لضمان عملية دخولها وفق معايير الجودة و الدقة و بالتالي المساهمة في استقرار السعر المحلي للمنتجات و عدم حدوث فوارق سعرية كبيرة بين القطاعين العام و الخاص ما ينعكس إيجابا على جودة المنتج و زيادة مبيعات الشركة و تحقيق ريعية اقتصادية أفضل.
و في ختام حديثه أكد حموي أن الشركة تعاني من عدة صعوبات أهمها قدم الآليات و نقص في العمالة الذكورية حصرا و عزوف الفلاحين عن تسليم محصول العنب للشركة نتيجة لانخفاض السعر الذي تستجر فيه مقارنة بالسوق المحلية
العروبة – الأخبار