إعادة تأهيل 4 مدارس بريف حمص لتكون جاهزة مع بداية العام الدراسي المقبل

باشرت مديرية التربية في محافظة حمص، بالتعاون مع مؤسسة شام الإنسانية وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تنفيذ مشروع لإعادة تأهيل عدد من المدارس المتضررة في المحافظة، ضمن خطة تستهدف دعم القطاع التعليمي وتحسين البيئة المدرسية، على أن تُسلَّم المدارس قبل انطلاق العام الدراسي المقبل.

وتشمل المرحلة الحالية من المشروع أربع مدارس في ريف حمص، هي: مدرسة تلبيسة الصناعية، ومدرسة سليمان الرجب في الغنطو، ومدرسة السمعليل، ومدرسة عبد القادر حلاق في تلدو، وذلك ضمن مشروع أوسع تنفذه مؤسسة شام الإنسانية لإعادة تأهيل عشر مدارس، بواقع ست مدارس في دمشق وأربع في حمص.

وأوضح المهندس المشرف على المشروع، عمر النافلة، أن أعمال التأهيل دخلت حيز التنفيذ الفعلي، وبدأت الورشات المختصة أعمالها في المدارس المستهدفة وفق الخطة الزمنية المحددة، مشيراً إلى أن الأعمال لا تزال مستمرة، ولم يتم الانتهاء من أي مدرسة حتى الآن.

وبيّن النافلة أن المشروع يتضمن إعادة تأهيل شاملة للبنية المدرسية والمرافق الخدمية، بما يشمل ترميم الأسقف والجدران، وإعادة بناء بعض الأجزاء المتضررة، وتركيب البلاط، ودهان الجدران والأسقف، إلى جانب تنفيذ أعمال الكهرباء والصرف الصحي، وترحيل الأنقاض، وصيانة وتركيب الأبواب والنوافذ الداخلية والخارجية.

وأضاف أن المشروع لا يقتصر على أعمال الترميم، بل يشمل أيضاً تزويد المدارس بالأثاث المدرسي الكامل، من طاولات إدارية وصفية، وخزائن، وكراسٍ للمعلمين والإداريين، ومقاعد دراسية، وألواح كتابية، إضافة إلى مراوح سقفية، بما يضمن جاهزية المدارس للعملية التعليمية فور افتتاحها.

وأشار النافلة إلى أن كل مدرسة ستُزوّد بمنظومة طاقة شمسية متكاملة تتناسب مع احتياجاتها، وتضم ألواحاً شمسية وإنفرترات وبطاريات ليثيوم، بهدف تأمين مصدر طاقة مستقر يدعم استمرارية العملية التعليمية.

وأكد أهمية هذه المبادرة في دعم قطاع التعليم، الذي يُعد من أبرز القطاعات الحيوية في مرحلة التعافي وإعادة البناء، لافتاً إلى أن العديد من المناطق تعاني نقصاً حاداً في عدد المدارس، ما أدى إلى اكتظاظ الصفوف واعتماد نظام الدوامين في عدد كبير منها.

وبيّن أن المشروع سيوفر، بعد استكمال الأعمال، نحو 60 غرفة صفية جديدة ضمن المدارس الأربع، الأمر الذي سيسهم في تخفيف الكثافة الطلابية وتحسين البيئة التعليمية، ولا سيما في ظل عودة أعداد متزايدة من الأهالي إلى مناطقهم.

وكشف النافلة عن وجود خطط ودراسات لمشاريع مماثلة تستهدف مدارس أخرى في المحافظة، موضحاً أن بعضها وصل إلى مراحل متقدمة من تأمين التمويل تمهيداً للبدء بالتنفيذ.

ومن المقرر تسليم المدارس إلى مديرية التربية في حمص خلال شهر أيلول المقبل، لتكون جاهزة لاستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد.

ويُذكر أن مديرية التربية شكّلت لجنة هندسية مختصة من دائرة الأبنية المدرسية، تضم ثلاثة مهندسين، لمتابعة المشروع والإشراف على تنفيذ الأعمال وفق المواصفات الفنية المعتمدة.

العروبة – بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار