قوبلت إعادة افتتاح جسر الرستن الكبير بمشاعر واسعة من الارتياح والفرح بين أهالي المدينة، الذين اعتبروا عودته إلى الخدمة خطوة مهمة نحو استعادة أحد أهم الشرايين الحيوية في سوريا، لما يمثله من دور محوري في ربط المحافظات الشمالية والجنوبية وتسهيل حركة المواطنين والبضائع على الطريق الدولي.
وخلال لقاءات أجرتها صحيفة «العروبة» مع عدد من أبناء الرستن، أجمع المشاركون على أن الجسر لا يمثل مجرد منشأة خدمية، بل يعد ركيزة أساسية للحركة الاقتصادية والاجتماعية، وأن إعادة تشغيله ستنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات في المدينة والمنطقة عموماً.
وأكد مسؤول العلاقات العامة في إدارة منطقة الرستن ماهر الحسين أن للجسر مكانة خاصة لدى أبناء المدينة، فهو يشكل رمزاً للتواصل بين المحافظات السورية، ويمثل جزءاً من الهوية المحلية للرستن، مشيراً إلى أن عودته إلى الخدمة أسهمت في بث روح التفاؤل بين الأهالي، وفتحت المجال أمام تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية من جديد.
من جانبه، أوضح رئيس المكتب الفني في مجلس مدينة الرستن صلاح حيدة أن إعادة تأهيل الجسر ووضعه في الخدمة تشكل خطوة متقدمة ضمن جهود إعادة تأهيل البنية التحتية في المنطقة، لافتاً إلى أن تحسين شبكة الطرق والمرافق الحيوية يسهم في دعم عجلة التنمية وتوفير خدمات أفضل للمواطنين.
وأشار عبد الباسط الرجب إلى أن الجسر يمثل نقطة محورية لحركة النقل بين المحافظات، مبيناً أن عودته ستنعكس بشكل مباشر على حركة التجارة وتدفق البضائع، الأمر الذي من شأنه تخفيف تكاليف النقل وتحسين توافر المواد في الأسواق المحلية.
بدوره، رأى الطالب الجامعي محمد باسل الحاج علي، وهو طالب في السنة الرابعة بكلية الهندسة المدنية، أن إعادة تشغيل الجسر ستخفف الكثير من الأعباء عن الطلاب والموظفين والمسافرين الذين كانوا يضطرون إلى سلوك طرق بديلة تستغرق وقتاً أطول، مؤكداً أن اختصار المسافات سيجعل التنقل أكثر سهولة وأقل تكلفة.
ولفت رأفت فرزات إلى أن أهمية الجسر تتجاوز قطاع النقل البشري لتشمل القطاع الزراعي أيضاً، إذ يسهم في تسهيل نقل المنتجات الزراعية بين المحافظات، ويمنح المزارعين فرصاً أفضل لتسويق محاصيلهم بسرعة وكلفة أقل.
أما محمد مردود فأكد أن جسر الرستن يعد من أبرز المنشآت الحيوية على الطريق الدولي الواصل بين شمال سوريا وجنوبها، مشيراً إلى دوره في خدمة آلاف المسافرين يومياً، إضافة إلى مساهمته في دعم الحركة التجارية وتعزيز الترابط بين مختلف المحافظات السورية.
وتعكس حالة الارتياح التي عبّر عنها أبناء الرستن حجم الأهمية التي يحظى بها الجسر على المستويين المحلي والوطني، إذ لا يمثل مجرد معبر للنقل، بل شرياناً حيوياً يعيد وصل الشمال بالجنوب، ورافعة اقتصادية وخدمية تسهم في تنشيط الحركة التجارية والاجتماعية، وتدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في المنطقة.
العروبةـ مها رجب