تعتبر حديقة المدرسة الريفية جزءاً أساسياً من المدرسة كونها تستخدم في تطبيق القسم العملي في مادة التربية الزراعية وتطبيق بعض الأنشطة اللاصفية إضافة إلى فوائدها الجمالية والصحية بما ينعكس إيجابياً على سلوك التلاميذ ، وهذا ما يجعل الحفاظ على هذه الحدائق وعدم إقامة الأبنية فيها ضرورة ملحة .
في ظل الظروف الصعبة التي يعيش فيها أبناء شعبنا من حصار اقتصادي جائر وما نتج عنه من ارتفاع الأسعار ما يدفعنا للتفكير ملياً بالبدائل المتوافرة وخاصة أن بلدنا بلد زراعي فيه الكثير من التنوع المناخي الذي يساعد في تنوع المنتجات الزراعية وبسبب الحاجة لتربية الأجيال على حب الأرض والزراعة تقوم وزارة التربية بتشجيع وتوسيع التعليم الريفي في الأرياف .
و عن التعليم الريفي قال مدير التربية أحمد الإبراهيم : تنبع أهمية التعليم الريفي كونه يكرس لدى التلاميذ عادات إيجابية للاهتمام بالشجرة ، وأهمية الشجرة تكمن بامتصاصها غاز ثاني أوكسيد الكربون وطرح الأوكسجين الذي يعتبر عاملاً أساسياً في استمرار حياة الإنسان ، وكذلك العناية بالخضراوات والمزروعات التي تؤمن الغذاء للإنسان وهذا ما يعود التلاميذ على الاهتمام بالأشجار والمزروعات ، ويدل على الشعور العالي للتلاميذ للعناية بها ويجعلهم قادرين في المستقبل على تحمل المسؤولية ، بالإضافة إلى أن التعليم الريفي يسهم إسهاماً فعالاً في تحقيق بيئة نظيفة تعود على المجتمع بالنفع والخير .
كما التقينا مع رئيس شعبة التعليم الريفي في تربية حمص المهندسة عبير النقري التي أكدت أن الغاية من التعليم الريفي هو النهوض بالعمل الزراعي وإعداد أبناء القرى والمدن الريفية بما يجعلهم مواطنين منتجين ومحبين للأرض والحياة الريفية إضافة لتعليمهم الاعتماد على النفس والعمل الحر والقيام بالمشاريع الزراعية الصغيرة من خلال تدريبهم بالمدارس الريفية التدريب الزراعي والصناعي المناسب ولهذه الغاية تم إنشاء مكتب للحدائق المدرسية في ثانوية الشهيد عبد الحميد الزهراوي ، وقامت مديرية التربية في حمص بتوفير الأدوات والمعدات الزراعية ومستلزمات العمل الزراعي مع إمكانية الاستفادة من هذه المعدات في كافة المدارس، كما تم افتتاح حديقة في مدرسة عبد المهيمن عباس لإضفاء قيمة جمالية للمدرسة وتوعية التلاميذ بقضايا البيئة وأهمية الزراعة والمحافظة على الأشجار، وتم أيضاً وبالتعاون بين مدرسة الشهيد مفيد درغلي في فيروزة والمجتمع المحلي زراعة عدد من غراس الزيتون بحديقة المدرسة بمشاركة التلاميذ لتعليمهم طريقة زراعة هذه الشجرة والعناية بها .
ومؤخراً قامت مديرية التربية ( شعبة التعليم الريفي ) بالاتفاق مع مديرية الزراعة في حمص باستجرار /12000/ غرسة حراجية لزراعتها في مدارس المحافظة ريفاً ومدينة .
وبالنسبة لمناهج التربية الزراعية المطورة قالت النقري أن وزارة التربية أقامت دورة في مدينة حمص اكتسب من خلالها المهندسون الزراعيون معارف وخبرات جديدة إضافة للطرق التدريسية الحديثة التي تساعدهم في الاستفادة من المناهج المطورة في مادة التربية الزراعية في التعليم ، كما يقوم المهندسون الزراعيون بالإشراف على الحدائق المدرسية والمشاركة في توعية التلاميذ بأهمية الشجرة من الناحية الجمالية والبيئية .
وبلغ عدد المدارس الريفية 30 مدرسة منها حالياً أربعة خارج الخدمة وثلاث مدارس اكتسبت الصفة الريفية من حيث المساحة ومصدر الري والسور خلال العامين الماضيين .
يذكر أن شروط المدارس الريفية هي مساحة ترابية صالحة للزراعة داخل المدرسة لا تقل عن /2000/ متر مربع ومحاطة بسور إضافة لتوفر مصدر جيد للمياه .
وبلغ عدد التلاميذ / 3196/ تلميذاً وتلميذة في صفوف : الرابع والخامس والسادس من الذين يتلقون التعليم الريفي في مدارسهم الريفية .
للعلم أن المدارس الريفية هي مدارس تعليم أساسي حلقة أولى تابعة لمديرية التربية تحققت فيها شروط التعليم الريفي فأضيف لمناهجها التربوية مادة التربية الزراعية بواقع ثلاث حصص في الأسبوع منها حصتان نظري و حصة عملي في حقول تجارب التلاميذ ، وبلغ عدد المهندسين الزراعيين التابعين لشعبة التعليم الريفي /21/ مهندساً ومهندسة موزعين على معظم المدارس .
العروبة – صلاح الحسن