تبذل دائرة تعليم الكبار جهوداً كبيرة في سبيل محو الأمية للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15-50 سنة ..
وذكر مسلم حداد رئيس الدائرة في تصريح لـ« العروبة» أن العام 2019 شهد تنفيذ خطة الدائرة بالكامل والتي بلغت تسعين دورة موزعة في مختلف مناطق و نواحي المحافظة حيث تم تنفيذ 72 دورة مستوى أول كل منها لمدة ستة أشهر و 18 دورة مستوى ثان و هي استكمال ومتابعة للمستوى الأول
وكل دورة فيها 15 دارساً فما فوق موضحاً أن مكان وزمان الدورة تحدده ظروف وأعمال المسجلين فيها حيث وصل عدد الدارسين الكلي إلى 1392 دارساً .
وبلغت عدد الدورات التي أقيمت في الريف الشمالي أربع دورات فقط في الرستن , و الدائرة بحاجة لرؤساء مراكز في هذه المناطق ليكون عدد الدورات أكبر و سيتم العمل بوتيرة متسارعة لتحسين الواقع التعليمي في مختلف المناطق .
وأشار إلى أن عمل الدائرة ضمن خطة مقترحة موقعة من المحافظ ووزارة الثقافة بعد أن تدرس من قبل رؤساء المراكز في كل منطقة أو ناحية وفق خصوصيتها ..
مشيراً إلى أن عدد رؤساء المراكز كان قبل الحرب يتراوح بين 20 -25 مركزا .
أما حالياً لا يوجد إلا 13 رئيس مركز في المدينة و المخرم و حسياء و شين وتلكلخ و الرقاما وجب الجراح وريف القصير وعين النسر وخربة التين وحديدة والقبو والقريتين وتم تقديم طلبات لتعيين خمسة رؤساء مراكز في الرستن و الحولة و تلبيسة والفرقلس وتدمر ومهين أو أن يتم ضمها إلى مركز القريتين..
وأشار حداد إلى أن العمل يتم بتنسيق عالي المستوى مع الجهات الحكومية و الجمعيات الأهلية للقضاء على الأمية بشكل كامل , مؤكداً أن عمل الدائرة غير مرتبط بشهر محدد وإنما يحدد بما يتوافق مع عمل الدارسين سواء كانت أعمالهم زراعية أو رعوية وغيرها ..
و يتركز مجال العمل حالياً في مختلف المناطق التي تم تحريرها من المسلحين والتي شهدت عودة أهاليها إليها و معظمها في مناطق الريف الشمالي و القريتين و تدمر .
مشيراً إلى أن الدارس يحصل على شهادة تحرر من الأمية كما يمنح كتاباً وزارياً تفيد بخدمة مائة يوم موجهاً لمديرية التربية , وأكد حداد أن العام الحالي سيشهد انطلاقة عمل فعلية نحو الدورات التنموية و تنمية ثقافية و هي دورات عملية و مهنية حسب اهتمامات كل منطقة على حدة ..
وسيستمر العمل ضمن خطة وزارة الثقافة بالتنسيق مع أكثر من وزارة لإطلاق حملة وطنية لمحو الأمية و سيتم توفير كل مستلزمات العمل المعنوية والمادية للقضاء على الأمية أو التخفيف منها على الأقل علماً أننا و قبل سنوات الحرب كنا على موعد لإعلان سورية خالية تماماً من الأمية و لكن ظروف الحرب فرضت واقعاً آخر و تحديات كبيرة ..
و يتم التحضير حالياً لإطلاق حملة وطنية بالتنسيق مع عدة وزارات متخصصة للتخفيف من نسبة الأمية بين المواطنين بشكل كبير و يتم إجراء العديد من ورشات العمل وسيتم العمل لإحصاء المتسربين من المدارس و التنسيق مع المعنيين لمن يبلغ عمرهم 15 سنة فما فوق للبحث عنهم و فتح دورات قريبة منهم للقضاء على الأمية كما تم مؤخراً تقديم اقتراح لإنشاء لجان فرعية على مستوى المناطق و النواحي في المحافظة برئاسة مدير المنطقة أو الناحية و عضوية كل من هو معني بهذا الشأن و إجراء اجتماعات دورية لبحث واقع المنطقة و تلافي السلبيات و تعزيز الإيجابيات ليكون عملنا باتجاه الأفضل , ويستمر التواصل مع الوزارة لاستكمال عدد رؤساء المراكز لنصل بالعمل إلى المستوى المطلوب ..
وأوضح حداد أنه تم إعداد خطة للعام الحالي و تم طرحها للمعنيين ونالت الموافقة لتسعين دورة ومن الممكن أن يتم افتتاح عدد دورات أكبر من هذا الرقم حسب ظروف العمل و إقبال الأهالي .
مشيراً إلى أن دورات محو الأمية بثلاثة مستويات الأول مدته ستة أشهر يحصل الدارس على شهادة محو أمية و المستوى الثاني لمدة ستة أشهر وهي مرحلة التمكين أو التثبيت و تكون بمستوى منهاج أصعب..
أما المستوى الثالث مدته عام و فيه يخضع الدارس للامتحان أربع مرات بالسنة مدته 3 أيام على مستوى القطر من حيث الأسئلة و التوقيت و التاريخ و الناجح يحصل على شهادة تمكنه من التقدم لامتحانات الصف التاسع مباشرة و هنا لايشترط أن يخضع الدارس للمستويات الثلاثة و إنما فقط أن يتجاوز الامتحانات في المستوى الثالث ..
العروبة – محمد بلول