التعددية الاقتصادية صيغة .. والقطاع العام دعامة

تحتاج مواضيع الاقتصاد إلى دراسة دقيقة و شاملة كما تحتاج إلى تضافر جهود جميع المخلصين ومنذ عقود كان التأكيد على مضاعفة الجهود في الاستثمار بالموارد البشرية والمادية لضمان زيادة الإنتاج و التوزيع وزيادة مجالات العمل وتطوير البنية الاقتصادية و تسريع وتيرة التنمية في سباق مستمر مع الزمن يتطلب تقييماً مستمراً لأوضاع المنشآت و تصحيح مسارها بشكل دائم لتكون دوماً في خدمة كل مواطن..

ومن الضروري في وقتنا الحالي اكتشاف الثروات المادية و إجراء الدراسات الاقتصادية والفنية الصحيحة و الدقيقة , فبالتخطيط السليم سنتمكن من مواصلة التنمية الاقتصادية رغم الأضرار التي منيت بها بسبب الإرهاب محاولا النيل من صمودها نظراً لأهميتها … حيث طالت العمليات التخريبية على مدار تسع سنوات أهم المنشآت الصناعية و البنى التحتية لمختلف المناطق التي عاث فيها لفترة من الزمن …
إن العمل اليوم يتطلب وضع أسس و قواعد متينة لإنعاش عملية التنمية من مختلف النواحي المادية و العملية و التكنولوجية ولابد من الاعتماد على الموارد الطبيعية والكفاءات المحلية و تضافر كل الجهود …
وانطلاقاً من أن الاقتصاد المتين هو أحد عناصر القوة الذاتية يتعلق الأمر اليوم بمعالجة الأخطاء في عملية بناء واسعة في مختلف مجالات التنمية في حال وجودها , لتعطي زخماً جديداً , ويعتبر بناء القاعدة الاقتصادية وتحقيق الازدهار الاقتصادي وتأمين احتياجات المواطنين و توفير فرص العمل من المسؤوليات الكبرى الملقاة على عاتق الدولة , وضمن هذا الفهم فإن تحقيق التنمية الاقتصادية مسؤولية مشتركة بين المواطن والدولة…
منذ عقود جاءت التعددية الاقتصادية لتقديم الدعم والتسهيلات للقطاعات الثلاثة العام والخاص و المشترك لأنها تفتح الأبواب واسعة أمام الجميع لممارسة النشاط الاقتصادي ، ولا يمكن إنكار الانطلاقة الراسخة والمتينة للقطاع العام والتي أعطت الأساس المادي لتطوير القطاعين الخاص و المشترك بحيث أصبحا يؤديان دوراً هاماً في دفع عملية التنمية الوطنية …
يحق لنا في سورية أن نفخر بتلازم عناصر التنمية الاقتصادية و الاجتماعية فمع أن المتغيرات الاقتصادية أحدثت تبدلات في الأسس الاجتماعية إلا أن جوهر المثل والقيم الأصيلة لشعبنا لم تتغير …. واليوم شعبنا يستمر بالدفاع عن أرضه ضد الإرهاب وفي الوقت ذاته يبذل كل الجهود لإعادة الإعمار و تعويض كل تأخير ..
هنادي سلامة

المزيد...
آخر الأخبار