الخدمات معدومة في « الدمينة الغربية »

قرية الدمينة الغربية في ريف القصير و التابعة لبلدية البويضة عانت سنوات طويلة بسبب الإرهاب الظالم ، و هُجّر سكانها من بيوتهم التي تدمرت بشكل شبه كامل .
وبعد دحر الإرهاب بدأ أهالي القرية بالعودة إليها اعتبارا من شهر آب عام 2018 حيث تمت الموافقة على عودة ما يقارب 150 عائلة و لكن على أرض الواقع لم يعد سوى 38 عائلة و الأسباب كثيرة حسب عدد من سكان القرية العائدين
فمن يتجول في القرية يمكنه رؤية المشهد المأساوي من تدمير للبنى التحتية سواء أعمدة كهرباء مكسورة أو تخريب شبكات المياه أو تدمير للمنازل و المدارس .
أطفال القرية يضطرون للذهاب الى قرية قطينة لمتابعة تحصيلهم العلمي كون مدارس القرية جميعها غير صالحة للاستخدام و بحاجة إعادة تأهيل …لاسيما و أنه خلال سنوات الحرب كانت تستخدم كمكان لتربية الأغنام !!!
بعض أهالي القرية لا يرسلون أبناءهم إلى المدارس بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف أجور النقل إلى القرى المجاورة يوميا !!! وبالتالي حرمان الأطفال من حقهم في التعليم !..
وبما يخص وضع الكهرباء أوضح أهالي القرية أن كل الأعمدة الموجودة في القرية مكسورة أو تم قصها بشكل متعمد و هم أحوج ما يكون لتوفر الكهرباء لذلك مطلبهم هو تركيب محولة كهرباء واحدة و 10 أعمدة تلبي حاجتهم…
ويعتمد أهالي القرية المذكورة على مياه الآبار الموجودة في القرية و هذه المياه مالحة و غير صالحة للشرب و لكن لا بديل أفضل !!
وتابع الأهالي : منذ عودتنا إلى منازلنا لم نحصل على مخصصاتنا من مادتي الغاز و المازوت على الرغم من حصولنا على البطاقة الذكية التي من المفترض أن نحصل بموجبها على كامل مخصصاتنا … وننوه هنا أنهم لم يحصلوا على مادة المازوت سواء للتدفئة أو للزراعة !!
و عندما يضطرون لتشغيل المولدات يشترون المازوت بعشرة أضعاف السعر المدعوم …
هذا الأمر أي غياب الغاز و المازوت و الكهرباء لم يترك لهم حلا سوى استخدام الحطب للتدفئة و الطهي و استنشاق الأدخنة بشكل يومي و تضرر صحة أهالي القرية نتيجة لذلك .
مع العلم أنه يوجد عدد من أهالي القرية يعيشون في بيوتهم المدمرة المليئة بالأنقاض لعدم قدرتهم على ترميمها و بنفس الوقت عدم قدرتهم على العيش في بيوت مستأجرة في مناطق أخرى نظرا لوضعهم المعيشي الصعب كما هو حال أغلب المواطنين..
نوجه هذه الشكاوى المحقة و الملحة إلى الجهات المعنية ذات العلاقة و كلنا أمل أن تتم الاستجابة لمطالب أهالي القرية لاسيما ما يتعلق بالكهرباء و المدارس .
لانا قاسم

المزيد...
آخر الأخبار