تحرص الجهات المعنية بضبط حركة الأسعار على بذل جهود مضاعفة في ظل فلتان الأسعار من جميع الضوابط حتى قاعدة العرض و الطلب و المدهش في هذا الموضوع رفع أسعار الأسمدة المنتجة من إحدى شركات القطاع العام بنسبة حوالي 100 بالمئة و هذا ما دفع أغلب المزارعين ليس للتأفف فقط بل للصراخ ..
إذ سيتم بموجب هذا الارتفاع زيادة نفقات منتجات القطاع الزراعي بنوعيها الحقول و البساتين ما يؤدي بالضرورة الى انعكاس هذه الموجة من ارتفاع اسعار الأسمدة بجميع أنواعها على المواطن المستهلك الذي سيضاف على أعبائه المادية عبئا إضافيا و يتساءل المزارعون عن الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع المفاجئ علما أن معظم المواد الداخلة في عمليات تصنيع الأسمدة هي مواد محلية من الفوسفات و غيرها ..
كما يتساءل المزارعون عن اسباب رفع أسعار البذار المنتج محليا أما المستورد فسعره يتعلق بتأرجح سعر الصرف ..
والمدهش هنا أن أسعار الأسمدة العضوية شهدت أيضا ارتفاعا وبذات النسبة حوالي 100 بالمئة ..
وبالنتيجة سيؤدي ذلك إلى امتناع عدد كبير من المزارعين عن شراء الأسمدة بسبب عدم تمكنهم من دفع ثمنها بعد الارتفاع الكبير بسعرها و بالتالي سيتأثر قطاع الزراعة بشكل مباشر ..
وفي اتصال هاتفي مع رئيس اتحاد فلاحي حمص يحيى السقا حول ارتفاع أسعار الأسمدة ذكر أن الاسمدة بأنواعها المتعددة تعد من المستلزمات الضرورية لرفع سوية الانتاج في وحدة المساحة و ارتفاع أسعار الأسمدة سيؤدي إلى انخفاض اعتماد المزارعين على منتج شركة الأسمدة والتحول إلى خيارات في التسميد أقل جودة..
لذا من الأهمية بمكان تخصيص كل مزارع بكمية من السماد بسعر أقل و حسب وحدة المساحة و المحصول وإشراك الجمعيات الفلاحية الموزعة على جميع قرى المحافظة إضافة إلى مهمة مراقبة المنتج من حيث الكمية و النوعية لتحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المنتج الزراعي بشكل عام.
بسام عمران
المزيد...