نقطة على السطر … الثقافة تجدد نفسها…

في الخمسينات من القرن الماضي , راجت مقولة حقيقية مفادها : إن ( مصر ) تؤلف و ( لبنان ) يطبع و ( سورية ) تقرأ , إذن إن معظم الشعب السوري عاشق حقيقي للقراءة والتعليم والثقافة والاطلاع والمساهمة الفعلية في بناء الصرح الحضاري الإنساني .

فسورية أنجبت عباقرة وشعراء لعبوا دوراً مهماً في تغيير مجرى الثقافة العربية كالبحتري و( أبي تمام ) و ( أبي فراس الحمداني ) و( أبي العلاء المعري ) ناهيك عن النوابغ الآخرين .

 هناك تعاريف كثيرة لمصطلح ( الثقافة ) ولكن أبسطها ما نتذكره من مئات الكتب التي قرأناها , فلا ثقافة  دون مطالعة مسبقة , وفي تقديرنا أن تجديد الثقافة يجب أن يتم ضمن المحاور التالية  :

1- ترسيخ مفهوم النسبية في التفكير وعدم الادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة من أي طرف كان .

2- الحاجة إلى إجابات غير مسبوقة عن كثير من الأسئلة المحورية , تبتعد عن التفاسير الميكانيكية الجاهزة والمتداولة سابقاً , ذلك من خلال إعادة النظر فيها من منظور متطور حديث.

4- إعادة قراءة الواقع الحالي الذي أفرزته الحرب  وعدم الخوف من الوقوع في الخطأ لأنه من طبيعة الذين يعملون بجد وإخلاص , مع شجاعة الاعتراف به تمهيداً لتصحيحه .

5- على الثقافة أن تستعيد دورها المحوري , والتخلص من النخبوية التي ثبت فشلها ولهاثها وراء لمعان الإغراءات المادية وكان هدفها المبطن (امتلاك البيوت الفارهة والسيارات الحديثة وجمع المال ) وهذا الحكم لا يشمل بعض المخلصين الشرفاء منهم .

6- تسييد العقل بعيداً عن الاستعلاء والحفاظ على القيم الروحية السامية.

7- محاربة الجهل ومظاهر التخلف والارتقاء بالإنسان من فيزياء البصر إلى كيمياء البصيرة , والمساهمة في صياغة المشترك الإنساني الذي لا يتعارض مع الخصوصية المحلية .

8- على الثقافة الجديدة ( بعد الحرب)  أن تعلي من قيم الحق والخير والجمال.

9- محاربة الفكر الظلامي الإرهابي بالحجة والمنطق والبرهان , والاتفاق على برنامج وطني واحد , ويسمح لكل مكونات الشعب بنشر الفكر التنويري فقط.

 نزيه شاهين ضاهي

المزيد...
آخر الأخبار