“كيسين” واقع خدمي سيء والحلول على الورق … شبكة المياه مخربة والمركز الصحي خارج الخدمة والطرقات ترابية … القرية بدون اتصالات والمدارس تنتظر إعادة تأهيلها ..

قرية كيسين الواقعة شمال حمص عانت ماعانته من الإرهاب ، مما تسبب في تهجير  الكثير من  أهلها إلى عدة قرى مجاورة ، ومع عودة الأمن والأمان إلى المنطقة عاد ما يقارب ١٠٠ عائلة إليها ،أي ما يزيد عن ٧٠٠ نسمة ، ولكن القرية  باتت تحتاج إلى عملية تأهيل البنية التحتية ليتمكن الأهالي من الاستقرار فيها .. وطالب سكانها  بتخديمها .

أكد  ياسين رزوق رئيس بلدية كفرنان والتي تتبع لها كيسين   أن القرية تعاني من قلة الخدمات نظرا لعدم تخصيص البلدية بأي ميزانية مالية وإهمال واقعها الخدمي من قبل الجهات المعنية في حمص ..

صرف صحي:

وأضاف : الأعمال الإرهابية التي قامت بها المجموعات الإرهابية   أدت إلى تخريب شبكة الصرف الصحي بالقرية، وتم الكشف عن الأضرار وإصلاح ما أمكن اصلاحه من الشبكة لتخديم الأسر العائدة ، ويتم حاليا تخديم الحارة الشرقية بشبكة الصرف بطول ٤٥٠ متر باتجاه المصب الموجود بالقرية .

وأشار رزوق أن القرية رصد لها ٢٢مليون ل.س من بند إعادة الإعمار لتخديمها بشبكة الصرف الصحي ومع ذلك لم يتم تأهيل إلا ثلث الشبكة.

مياه الشرب:

يطالب أهالي كيسين بإصلاح شبكة المياه والسماح لهم من قبل مديرية الموارد المائية بصيانة الآبار لتأمين حاجاتهم من مياه الشرب و السقاية كون القرية تعتمد على الزراعة المروية من تلك الآبار ولتأمين المياه للحيوانات التي يربونها.

وأشار رئيس البلدية أن شبكة المياه الخارجية الواصلة للقرية سليمة أما الداخلية فتحتاج لصيانة وإعادة تأهيل لأنها مخربة وتم ردم معظم الآبار من قبل المسلحين لذلك يتم تأمين حاجة القرية من مياه الشرب عن طريق شرائها من  الصهاريج وبعض الآبار علما أن الشراء من الصهاريج مكلفة ماديا وغير موثوقة المصدر..  

بدون مدارس

أشار  مختار القرية حسين العلي أنه  يوجد في كيسين مدرستان إبتدائية وإعدادية المدرسة الابتدائية مخربة بالكامل ولا يمكن إعادة تأهيلها حاليا ، أما الإعدادية فهي متضررة بنسبة ٥٠% و يمكن إعادة ترميمها وإدخالها بالخدمة ، علما أنه خلال  زيارة محافظ حمص للقرية منذ شهر وعد بإعادة ترميمها على أن يباشر الطلاب بالدوام فيها مع بداية العام الدراسي الحالي ، منوها بأن  طلاب القرية يضطرون للسير ٣ كم للوصول إلى مدارس القرية المجاورة  رغم الأمطار والطرق الموحلة شتاء ، ويطالب الأهالي بالإسراع بتجهيزها  لأنه حتى الآن لم تتم المباشرة بالترميم  والعام الدراسي على الأبواب.

طرقات ترابية :

الأهالي يعانون من كون أغلب الطرقات مازالت ترابية   حتى الآن مما يعيق حركة المواصلات فيها والتسبب بعدم رغبة سائقي السرافيس بالوصول إليها بالرغم من أنها نهاية خط حمص – كفرنان – كيسين ، ناهيك عن كونها موحلة شتاء وتعرقل حركة الآليات الزراعية أيضا ..  

 ونوه رئيس البلدية إلى أنه تمت المطالبة بتعبيد  طريق تلبيسة- كيسين والإعلان لتعهد المشروع كونه  الطريق الرئيسي للقرية والواصل إلى مدينة حمص ، إضافة لتأهيل بعض الأجزاء من طريق كيسين- كفرنان -تسنين وإعادة تعبيد  الطريق الواصل بين تسنين وقني العاصي وهو الطريق البديل والمستخدم حاليا بدلا من طريق تلبيسة.

 الكهرباء لم تصل لكافة الأهالي

مع بدء عودة بعض الأهالي المهجرين إلى القرية تمت صيانة ٥٠% من شبكة الكهرباء لتأمين الكهرباء لهم ولكن العدد الأكبر لم يخدم بعد بالكهرباء نظرا لحجم الضرر الكبير الذي تعرضت له الشبكة جراء تخريبها من قبل المجموعات الإرهابية   وطالبوا  بتوسيع الشبكة الكهربائية لتخدم كافة السكان ..

 مركز صحي شبه مدمر

كان يوجد في القرية مركز صحي يخدم الأهالي لكنه تعرض لأضرار كبيرة خلال الحرب ، وحاليا الأهالي يعانون للوصول إلى المراكز الصحية القريبة في القرى المجاورة كمركز كفرنان وهذا يكبدهم مصاريف إضافية وتعب و طالب العائدون الإسراع بتأهيله من جديد لتقديم الخدمات الطبية الضرورية وخاصة اللقاحات والإسعافات الأولية  ورغم تخصيص عيادة متنقلة لهم لتقديم الخدمات الطبية يوم في الأسبوع لم تلتزم تلك العيادة إلا مرتين فقط مع زيارات خجولة للهلال الأحمر السوري وتقديم بعض المساعدات البسيطة.

 أسطوانات غاز كل ٧٠ يوما

أشار الأهالي إلى أن القرية بدون هاتف ثابت منذ 5سنوات نتيجة تعرض الشبكة للتخريب والوعود مستمرة بمد كبل ضوئي للقرية من قرية كفرنان المجاورة ..

أيضا يوجد مركز للغاز لكن لا تصله المخصصات إلا كل ٧٠ يوما مرة واحدة مما  يشكل عبئا على الأهالي ويطالبون بوصول الغاز إلى القرية بأسرع وقت. مخصصات غير كافية

ويؤكد لنا الأهالي  أنه رغم الكتاب الصادر من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك  بحمص لمنح مهجري كيسين مخصصاتهم من الخبز والتي تبلغ ٤١٠ ربطات من مخبز أكراد داسنية إلا أن صاحب المخبز يتذرع بأن المخصصات الواردة في الكتاب لديه المتعلق بمخصصات مهجرين كيسين يبلغ ١٨٤ ربطة فقط أي ما يعادل ٤ أكياس من الطحين ومع وجود ٢٥ عائلة مهجرة من كيسين تسكن في قرية تسنين المجاورة والذين يطالبون بمخصصاتهم من الخبز تصبح قرية كيسين بحاجة ماسة لزيادة تلك المخصصات والتي لاتغطي إلا جزءا بسيطا جدا من الحاجة الفعلية للأهالي وطالبوا  الأهالي بتوضيح فرق المخصصات أين يختفي مابين حماية المستهلك  وصاحب المخبز؟.

مطالب محقة وبسيطة تشغل بال أهالي قرية كيسين التي عانت من ويلات الإرهاب وقدمت  الشهداء.. ويتساءل أهلها  العائدين إليها ألا نستحق من المعنيبن بالأمر بعض من الاهتمام بقريتنا والتشجيع لعودة باقي الأهالي للاستقرار فيها .

تحقيق وتصوير :عصام فارس

المزيد...
آخر الأخبار