في حفلها السنوي على مسرح دار الثقافة … فرقة إحساس للباليه والرقص التعبيري تتألق بعرضها الجديد مرايا …

قدمت فرقة إحساس للباليه والرقص التعبيري مجموعة من الفقرات الفنية الراقصة خلال حفلها السنوي الذي أقيم مساء يوم أمس السبت على مسرح دار الثقافة وبحضور جمهور كبير ملأ الصالة والبلكون.  

و سبق الحفل عرض فيلم قصير بعنوان قصة الياسمين من إخراج رواد إبراهيم، وهو يروي بالصور قصة سورية و  حربها مع الإرهاب الذي تعرضت له خلال السنوات العشر الماضية وعودة أب وابنته إلى بيتهما الذي طالته يد التخريب والتدمير جراء الحرب الظالمة على سورية حيث يخرج آلة الكمان الموسيقية من بين الأنقاض وتخرج الابنة لعبتها من بين الركام ,و يبدأ الأب بالعزف و الفتاة بالرقص فرحاً لينتهي المشهد بمجموعة الفتيات اللواتي يرقصن على أنغام آلة الكمان ضمن البيوت المدمرة عبر لقطة بانورامية كبيرة تنسحب من مشهد الأب وابنة لتتوسع اللقطة بمشهد جميل يؤذن بعودة الحياة الإنسانية التي تصنعها الأحاسيس التي تحول الخراب إلى حياة نابضة رغم أنف الظلاميين الذين لا يريدون الخير لبلادنا الجميلة.  

ثم قدمت فتيات فرقة إحساس ومن أعمار مختلفة مجموعة من الرقصات التعبيرية على أنغام بعض الأغنيات العربية والمقطوعات الغربية والمعزوفات العالمية حيث أظهرت الرقصات مدى التدريب الذي خضعن له والليونة التي يتمتعن بها من خلال الرقصات والتشكيلات المنوعة ، وهذا بالطبع يعود للجهود التي بذلتها المسؤولة عن الفرقة ومدربتها المجتهدة سوسن الفاحلي وقد ظهر الجهد المبذول جلياً من خلال الرقصات التي قدمتها فتيات الفرقة والتي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير وكان هذا واضحاً  من خلال التحية  في المشهد الأخير حيث امتلأت خشبة المسرح بفراشات فرقة إحساس من أعمار صغيرة ربما من السادسة وحتى العشرين عاماً .

عرض مرايا لفرقة إحساس عرض جميل ومميز لفرقة مجتهدة في حمص حاولت أن تشق طريقها في تقديم فن راق وجميل ومميز وقد نجحت إلى حد بعيد في مسعاها والدليل على ذلك العروض التي قدمتها في العديد من مسارح القطر وأهمها العرض المميز على مسرح دار الأوبرا  إضافة إلى تمثيل سورية ببعض المشاركات الخارجية ولعل ليس آخرها دعوة المدربة الفاحلي كعضو  لجنة تحكيم في مهرجان جسور الرقص  في الهند الصديقة .  

وأفادت سوسن الفاحلي أن  فيلم قصة الياسمين يؤكد للعالم أنه  رغم كل الدمار والوجع والألم وتكالب الدول علينا لتمحونا وتضعفنا، لم يستطيعوا إلغاءنا ، لقد أوصلنا رسالة توضح أن سورية بلد  المحبة والسلام والإيمان, وأنها بلد الحضارة والثقافة فلن تكسرونا ، وسنبقى مستمرين رغم كل محاولاتكم لإضعافنا.

عبد الحكيم مرزوق

المزيد...
آخر الأخبار