استوقفني خبر تناولته عدة وسائل إعلامية وفيه : أن اتحاد كرة القدم في سورية اتخذ قراره بصعود فريقي الجزيرة و الفتوة بكرة القدم إلى مصاف أندية الدوري الممتاز …… وبناء عليه جاء رد إدارة نادي الحرية بالتهديد باللجوء للفيفا …. وهذا قد يحمل في طياته الكثير من التبعيات والقرارات الخارجية تجاه كرة القدم السورية ، ولكن لابد من التنويه بداية نحن هنا لسنا مع طرف أو ضد طرف .. فالجميع بالنسبة لنا بنفس الموقع ونحن مع القرار العادل مهما كان اسم الطرف المستفيد ؟ وللإجابة عن الطرف المخطئ الذي أوصل المسألة إلى مفترق الطرق هذا ومن حيث النتيجة فإن الخطأ ومن حق الأندية أن تعترض تجاه أي قضية ترى نفسها مظلومة فيها ، وأن تصل إلى قناعة بسلامة القرار الذي تم اتخاذه بعد ذلك وهذا لا يتحقق إلا وفق شروط وإجراءات رسمية معلنة ، فمثل هذه القرارات الحاسمة والمشكلة لا تؤخذ من خلف المكاتب أو بجلسات مغلقة … نحن لا نعلم ما إذا كان اتحاد اللعبة قد أجرى تحقيقا عادلا للقضية ، وأعتقد لدرجة اليقين أن المدة الزمنية الماضية لم تكن كافية لإجراء تحقيق عميق وعلمي وعادل لدراسة المعطيات والقرائن التي أعلن عنها نادي الحرية كأدلة على حصول تواطؤ بين ناديي الشمال … وإلا لماذا سيستمر نادي الحرية بمطالبته بإنصافه .. وصولا للتهديد باللجوء لحل مكروه .. وهو اللجوء للخارج أعتقد أنه كان على اتحاد اللعبة إحالة القضية إلى لجنة موثوقة وحيادية تقبل بها جميع الأطراف وإجراء تحقيق موسع للوصول إلى قناعة تامة بحقيقة ما جرى أو حتى اللجوء للقضاء بحضور كافة أطراف الخلاف أو من يمثلهم رسميا /محامون / وإجراء تحليل للتسجيلات المقدمة من الطرفين في عدة مخابر مختصة بتشريح الصوتيات للتثبت من صحتها ومن سلامة نسبها إلى الأشخاص المتهمين فعليا والاستماع لشهادة اللاعبين المذكورين بالشكوى ولشهود متداخلين و مقبولين ، وبعدها وبناء على ذلك يتم اتخاذ القرار المناسب بهذه الطريقة يضمن اتحاد الكرة تحقيق العدالة للجميع و يرتاح أطراف النزاع إلى صواب القرار المتخذ ، ويبعد الشكوك والشبهات لدى كافة الأطراف وحتى في الأندية الأخرى ، وسيقف اتحادنا واثقا من قراره أمام ما يمكن أن يثار من زوابع بعد القرار .. والأهم ضمان موقفه القوي والسليم و الحيادي أمام أي جهة دولية قد تتدخل بالموضوع، كم أتمنى أن يأتي اليوم الذي يتم فيه إقامة محاكم مختصة بالقضايا الرياضية ..؟
محمودجمعة
المزيد...