تحدت مصاعب الحياة … التنور يتحول معيلاً للأسرة ..أم حسام مثالاً

لم تثنها التحديات عن إيجاد مصدر رزق حلال تعيل منه أولادها بعد وفاة زوجها, ومع مرور السنوات تحول ( تنور أم حسام ) لنقطة علام على طريق ضهر القصير – مشتى الحلو و بعذب كلامها و طيب ملقاها و حلوه تمكنت من جذب عدد كبير من الناس لشراء (مناقيش الزعتر والحرحورة و الجبنة و اللبنة و القريشة وغيرها ) و شرب كأس من الشاي أعدته بتأن ومودة على هدوء حطب يحكي بأنينه قصة حياة بظروف صعبة جمّلتها أم حسام بابتسامة رضا ..
سردت لنا قصة كفاحها بأنها وفي يوم من الأيام وجدت نفسها أماً لأربعة من الأطفال الصغار وفاقدة لزوجها الذي نالت منه سكتة قلبية , وبعد مرور سنة على المصاب الجلل قررت أن تعيل أولادها بنفسها و أن تجد مصدراً للرزق الحلال يغنيها عن سؤال الحاجة من الأقارب والإخوة , ووجدت في مهنة تعلمتها عن أمها بارقة الأمل المنشودة , وأعدت التنور قريباً من منزلها , وبدأت بإعداد مناقيش الزعتر والحرحورة فقط لتليها فطائر بالقريش والجبن ثم اللبنة , واللحمة في بعض الأحيان ليتحول التنور إلى مصدر رزق جيد يعيل الأولاد ويعينها على التغلب على مصاعب الحياة التي لا ترحم…
أم حسام اليوم قاربت الستين عاماً ولاتزال تتمتع بهمة عالية وضحكة رضا لاتفارق مبسمها مرحبة بكل زائر جديد أو قديم..
وستبقى هي وغيرها خير مثال للأم السورية المكافحة والتي لا ترضى بالهوان والرضوخ لظروف الحياة مهما كانت صعبة ومؤلمة .

العروبة – محمد بلول

المزيد...
آخر الأخبار