“خلفة”  ..وجوارها  سنوات من العطش فهل من ساق ٍ ..؟؟؟ ما بين حمص وحماة ضاعت الحلول وازدادت معاناة الأهالي !!

عشرات المواد والزوايا والتقارير وعدد لا بأس به من التحقيقات الصحفية والشكاوى كتبها الزملاء على صفحات جريدتنا الغراء عبر سنوات خلت ينقلون فيها معاناة أهالي الريف الشرقي من محافظة حمص من مشكلة المياه التي أرقتهم وزادت من الأعباء المالية على كاهلهم جراء اضطرارهم لشراء مياه الشرب من الصهاريج نظرا لعدم  مرور المياه في قساطل الشبكات أملا بأن تملأ خزاناتهم يوما ما… وإن حدث و زارتهم على حين غرة فإنها تأتي خجولة وعلى عجل”فالضخ  ضعيف ومدته قصيرة جداً”…. وعلى الرغم من محاولات الأهالي المتكررة بالتواصل مع المعنيين لإيجاد حل لمشكلتهم وزيارة العديد من المسؤولين لريف حمص الشرقي للاطلاع على الواقع الخدمي عموما ووضع مياه الشرب بشكل خاص… والوعود الكثيرة بإيجاد حل جذري للمشكلة إلا أن كل تلك الوعود بقيت مجرد وعود , وإن كان يتم ضخ المياه لبعض القرى قبل وبعد زيارة المسؤول لفترة وجيزة غالبا لا تتعدى اليوم الواحد  !.

طبعا المشكلة تعاني منها غالبية  قرى الريف الشرقي لمحافظة حمص إن لم نقل كل القرى ولكن تتفاوت درجة المعاناة بينها … وتبقى المعاناة الأكبر للقرى التي تتغذى من آبار الشومرية : / خلفة – تلقطا – تلعداي / وبعض القرى المحيطة كون هذه الآبار واقعة ضمن أراضي محافظة حمص وتتبع لمؤسسة مياه حماة وبالتالي فإن تغذية مضخات تلك الآبار بالكهرباء يجب أن تكون من حصة حماة ويجب أن تقدم محافظة حماة كمية المازوت لمحركات الديزل لتشغيل المضخات إلا أن الأخيرة  تمتنع عن تقديم أي شيء والمبادرة لحل المشكلة بذريعة أن محافظة حمص هي من يجب أن تزود الآبار التي تروي القرى التابعة لها إداريا بالكهرباء والديزل وما بين حمص وحماة ينتظر أهالي تلك القرى من يجد لهم حلا يروي عطشهم , و يؤكدون أن المعاناة مستمرة منذ ثمانية أشهر على الأقل عندما تم ضخ المياه عبر الشبكة لفترة وجيزة بعد انقطاع دام لأشهر طويلة من قبل .

“العروبة” تواصلت مع رئيس الوحدة الاقتصادية في المخرم المهندسة ناهد القبة التي أكدت صحة الشكاوى وحقيقتها مؤكدة أن المياه لم تصل عبر الشبكة لبعض القرى منذ مدة لا تقل عن أربعة أشهر والسبب الرئيس هو أن محطات الضخ في آبار الشومرية لم تكن تعمل بسبب سرقة محتوياتها  … منوهة لوجود ضبوط شرطية توثق الحالة إضافة لعدم وجود الوقود اللازم للتشغيل والاعتماد على الكهرباء الخاضعة لنظام الترددية مما يؤثر سلبا على عمل الغاطسات التي تم تشغيلها بجهود شخصية بالتعاون مع عمال الميكانيك وفنيي الكهرباء ومساعدة شعبة الكهرباء في المخرم و تم ضخ المياه بشكل تجريبي للقرى على الخط الرئيسي في قرية أبو حكفة مؤكدة أن طول خط الإسالة من خزان الألف متر مكعب إلى القرى يزيد من صعوبة إرواء تلك القرى بالمياه .

وأكدت القبة أن المطلوب لعمل الغاطسات على الآبار هو إعفاء خط كهرباء جب الجراح من التقنين ليلا على الأقل لمدة لا تقل عن ثماني  ساعات مما يتيح إمكانية الإرواء المستمر لقرى الريف الشرقي خصوصا وأن غزارة الآبار الثلاث غير كافية .

وأشارت أن آبار الشومرية تابعة لمؤسسة مياه حماة وهي موجودة ضمن أراضي منطقة المخرم وتتغذى بالتيار الكهربائي مع الآبار التابعة لوحدة مياه المخرم من خط جب الجراح الذي يخضع للترددية وهذا يعقد الأمور جدا ويسبب ضعفا في إرواء القرى التابعة لوحدة مياه المخرم, أما بخصوص قرى خلفة و تلعداي وتلقطا نوهت أنها تقع على المأخذ الأول ولم يتم تزويدها بالمياه منذ شهر كانون الأول الماضي نظرا للأسباب التي تم ذكرها مؤكدة أن العمل مستمر حتى إيجاد حل يعيد المياه لمجاريها ويروي عطش سكان الريف الشرقي عموما.

الأهالي يؤكدون  أنه ريثما يتم إيجاد الحل الذي يبدو أنه لن يكون قريبا يكون قد أضناهم العطش فهل من ساق..؟؟

يوسف بدور

 

المزيد...
آخر الأخبار
مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في حمص تستقبل 100 طالب مطلع تشرين الثاني.. واختبارات القبول غداً محافظ حمص يبحث مع مجلس الإفتاء تطوير الخطاب الديني وتعزيز التواصل مع الشباب النشرة الرياضية | أهلي حلب إلى نصف نهائي البطولة العربية للسلة.. وطرطوس تستضيف بطولة الجمهورية للتري... اقتصاد العروبة | استقرار الدولار عند 122 ليرة وتعيين وزير جديد للصناعة والتجارة الداخلية جامعة حمص تعزز التوعية بسرطان الثدي وتفتتح عيادة للكشف المبكر في مشفاها سوريا ولبنان تبحثان عودة السوريين وحماية الأطفال وإعادة تفعيل اتفاقية التعاون الاجتماعي 50 مشروعاً في معرض «هندسة الابتكار» بجامعة حمص لتعزيز ارتباط التعليم بالصناعة التأنيب المستمر يضعف ثقة الطفل بنفسه.. اختصاصي يوضح أسس التربية المتوازنة بمشاركة فلسطينية.. معرض «الأنامل الذهبية» يبرز مهارات المرأة العاملة في حمص قصة شهيد: حسين الحسين.. «عندليب العدية».. حكاية منشد جمع أبناء حمص على هتافات الحرية