أكد السفير إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، أن ملف الجولان السوري المحتل والانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين يأتي على رأس أولويات البعثة السورية في نيويورك، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً دبلوماسياً فاعلاً بهذا الخصوص.
وفي مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية” مساء الأحد، قال علبي إن “العديد من الدول الغربية غيّبت ملف الجولان عن أجندتها السياسية نتيجة مواقفها من النظام السابق، غير أن تحسّن العلاقات السورية مع دول الغرب والشرق مؤخراً من شأنه أن يعيد الزخم لهذا الملف ويطرحه بقوة كبيرة”.
وتحدث السفير عن الزيارة الأخيرة التي أجراها وفد من الأمم المتحدة برئاسة وكيل الأمين العام لشؤون عمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، إلى محافظة القنيطرة، معتبراً أنها حملت رسالة واضحة تؤكد أن “الجولان أرض سورية”، ومشيراً إلى أن الوفد اطلع بشكل مباشر على حجم الانتهاكات الإسرائيلية ونقل صوت الأهالي المتضررين إلى المجتمع الدولي، الأمر الذي ساهم في بلورة أفكار لوضع آليات تحد من تلك الانتهاكات.
كما أعلن علبي عزمه على نقل عدة ملفات إلى نيويورك، من بينها ملف المختطفين السوريين المحتجزين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن المطالب السورية تستند إلى وقائع موثقة، وأن قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أوندوف” تلعب دوراً مساعداً في متابعة هذه القضايا.
وشدد السفير في ختام حديثه على أن الدولة السورية “لم ولن تتنازل عن أي شبر من أراضيها”، مؤكداً أن الوجود الإسرائيلي في الجولان “يمثل احتلالاً غير شرعي يجب وضع حد له وفقاً للقانون الدولي”.
وكان قام السفير إبراهيم علبي، مندوب الجمهورية العربية السورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بزيارة إلى محافظة القنيطرة يوم السبت، برفقة جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام.
وتضمنت الزيارة سلسلة لقاءات مع مسؤولي المحافظة ووجهائها، إلى جانب عدد من الأهالي المتضررين من الانتهاكات الإسرائيلية، حيث جرى بحث الأوضاع الإنسانية والميدانية، والاطلاع على آثار الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها السكان في المنطقة.
وشملت الجولة زيارة عدد من النقاط العسكرية التابعة لقوات “أوندوف” في منطقة الفصل، وذلك في سياق تعزيز التنسيق حول احترام اتفاق فضّ الاشتباك، وضمان حماية المدنيين، وسط تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية.