الرئيس الشرع يؤكد أهمية الشراكة السورية – المصرية: ليست ترفاً بل واجب وطني واستراتيجي

أكد الرئيس أحمد الشرع، خلال لقائه وفداً من اتحاد غرف التجارة المصرية في العاصمة دمشق، أن العلاقة بين سوريا ومصر تمثل ضرورة استراتيجية وليست ترفاً سياسياً، مشدداً على أهمية أن تسير هذه العلاقة في المسار الصحيح بما يخدم مصالح الشعبين والمنطقة بأكملها.

وعبّر الشرع عن تقديره العميق لمكانة مصر التاريخية ودورها المحوري، وقال: “عبر كل مراحل التاريخ، كان التكامل السوري‑المصري ركناً أساسياً لاستقرار المنطقة على الصعيدين الاقتصادي والأمني، ونحن اليوم أحوج ما نكون لهذا التكامل.”

وأوضح أن سوريا ومصر تواجهان تحديات متشابهة، معتبراً أن أي تقارب بينهما لا ينعكس إيجاباً على البلدين فحسب، بل يعزز قوة الأمة العربية بأسرها.

ودعا الشرع إلى مشاركة الشركات المصرية في جهود إعادة الإعمار في سوريا، خاصة في ظل الخبرات الكبيرة التي راكمتها مصر في السنوات الأخيرة في مجالات البنية التحتية والطاقة، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأكد الرئيس استعداد سوريا لتوفير كل التسهيلات للمستثمرين المصريين، مشيراً إلى تشابه السوق السورية مع نظيرتها المصرية وسهولة التعامل بين الجانبين دون تعقيدات إدارية أو تنظيمية، كما عبر عن شكره العميق للشعب المصري الذي احتضن اللاجئين السوريين خلال سنوات الحرب، واصفاً هذا الموقف بأنه نابع من أصالة المصريين وكرمهم.

وأشار الشرع إلى تطلع سوريا لبناء شراكات مع مصر في مجالات الغاز، الموانئ، السكك الحديدية، والألياف البصرية، بهدف تحويل الجغرافيا السورية إلى حلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وآسيا.

وكانت مصر وسوريا قد وقعتا في 5 يناير 2026 مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، تشمل توريد الغاز الطبيعي لسوريا وتلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية، في خطوة تعكس بدء مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

من جهة أخرى، تحتضن مصر اليوم نحو 30 ألف مستثمر سوري أسسوا أكثر من 16,300 شركة و7,000 معمل وورشة، باستثمارات تُقدّر بمليارات الدولارات، ما يجعل من القاهرة شريكاً اقتصادياً أساسياً في رحلة إعادة إعمار سوريا.

واختتم الشرع حديثه بالتأكيد على أن المستقبل السوري – المصري يجب أن يُبنى على الثقة والمصالح المشتركة، لافتاً إلى أن الحكومة السورية ماضية في تعزيز العلاقات الإقليمية بما يخدم تطلعات الشعب السوري بعد تجاوز سنوات الحرب.

المزيد...
آخر الأخبار