الداخلية تعلن اعتقال منفذي تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب بحمص

أعلن مصدر في وزارة الداخلية السورية، إلقاء القبض على المتورطين في تنفيذ التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص، مشيراً إلى أن التحقيقات مستمرة دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بهوية المعتقلين أو الجهة التي تقف خلف الجريمة.

وكان استهدف تفجير إرهابي، يوم الجمعة، مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم أطفال، وإصابة أكثر من ثمانية عشر آخرين بجروح متفاوتة، في اعتداء أثار موجة تنديد واسعة النطاق على الصعيدين العربي والدولي، وسط دعوات لتقديم الجناة إلى العدالة وتشديد الإجراءات لحماية المدنيين ودور العبادة في عموم البلاد.

وشيّع أهالي محافظة حمص، السبت السابع والعشرين من كانون الأول 2025، ضحايا التفجير الإرهابي في مراسم جنائزية مهيبة اتسمت بالحزن والغضب، وتحولت إلى وقفة جماعية عبّر من خلالها المشاركون عن تماسكهم ورفضهم المطلق لمحاولات زعزعة الاستقرار، مجددين تمسكهم بوحدة المدينة ووقوفهم خلف الجهود الأمنية في مواجهة الإرهاب.

وأظهر التشييع إصرار الأهالي على التصدي لمحاولات بث الفوضى والفرقة، حيث عبّر المشيّعون عن دعمهم الكامل للأجهزة الأمنية في مهمتها بحماية السكان والحفاظ على الأمن، مؤكدين أن استهداف دور العبادة لن ينجح في كسر عزيمة السوريين أو تقويض نسيجهم الاجتماعي.

وفي كلمة ألقاها خلال التشييع، قال الشيخ محي الدين سلوم، إمام وخطيب المسجد المستهدف، إن هذا التفجير يأتي في سياق محاولات أعداء سوريا للنيل من وحدتها الوطنية، مؤكداً أن هذه الأعمال الإجرامية لن تنال من إيمان السوريين بقدرتهم على الصمود، ولن تُضعف تمسكهم بالسلم الأهلي كأداة رئيسية في مواجهة الإرهاب.

وتوالت الإدانات العربية والإسلامية والدولية للهجوم، وسط تحذيرات من تكرار مثل هذه الجرائم في وقت تمر فيه سوريا بمرحلة حساسة تتطلب تكاتفاً لحماية مكوناتها الوطنية والدينية، حيث اعتُبر التفجير جرس إنذار يُعيد إلى الواجهة مخاطر عودة خلايا العنف التي تسعى لإغراق البلاد في الفوضى بعد سقوط نظام الأسد البائد.

المزيد...
آخر الأخبار