ترامب: عملنا مع الرئيس “الشرع” لإحباط فرار أخطر إرهابيي أوروبا

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، بأن إدارته نجحت في إحباط عملية هروب جماعي خطيرة من أحد السجون التي تضم عناصر من تنظيم “داعش” في سوريا، مشيرًا إلى أن “العملية أنقذت المنطقة من كارثة أمنية محققة”.

وأوضح ترامب في حديث لـ صحيفة “نيويورك بوست” أن العملية تمت بالتنسيق مع الحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع، وأسفرت عن استعادة السيطرة على سجن الشدادي جنوبي الحسكة، قائلاً إن “المعتقلين الفارين هم من أخطر الإرهابيين، ومعظمهم يحملون جنسيات أوروبية”.

بحسب بيان لوزارة الداخلية السورية، تمكّن نحو 120 عنصراً من تنظيم الدولة من الفرار خلال الفوضى التي أعقبت انسحاب “قسد”، قبل أن تبدأ القوات السورية بعمليات تمشيط واسعة في المدينة والقرى المجاورة، وأكد البيان أن 81 من الفارين أُلقي القبض عليهم ونُقلوا إلى مواقع احتجاز أخرى، بينما لا تزال عمليات الملاحقة جارية لتأمين كامل محيط المنطقة.

وفي ردها على الاتهامات المتبادلة بشأن المسؤولية عن الحادث، أكدت الحكومة السورية رفضها القاطع لما وصفته بـ”الابتزاز الأمني”، مشيرة إلى أن “التحذيرات الصادرة عن قسد حول فقدان السيطرة على السجن تهدف لتوظيف ورقة الإرهاب سياسياً”.

وأكد البيان أن الحكومة مصمّمة على بسط سلطتها على كامل الأراضي السورية، ورفض أي شروط تفرضها جهات مسلحة، مضيفاً أن “الربط بين استعادة الدولة لسيادتها وتحريك خلايا إرهابية نائمة يكشف عن نوايا خطيرة يجب التنبّه لها”.

وعقب الإعلان عن اتفاق جديد، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، وذلك في أعقاب إعلان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، والذي جاء تتويجاً لتحرك عسكري سوري واسع شرق الفرات أسفر عن تغيّرات ميدانية مهمة.

وفي اتصال لافت، تحدث الرئيس أحمد الشرع هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في سوريا، وخاصة ما يتعلق بالاتفاق الموقّع مع “قسد”، وشدد الطرفان على أهمية وحدة الأراضي السورية، وضرورة حماية حقوق الأكراد ضمن إطار الدولة، والتعاون في مواصلة مكافحة داعش وإنهاء تهديداته. وعبّر الرئيسان عن رؤيتهما المشتركة لسوريا قوية وموحّدة، تنطلق نحو مستقبل أفضل.

المزيد...
آخر الأخبار