أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العميد حسن عبد الغني، أن الوزارة تسير بثقة في تنفيذ التفاهم الموقع مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حول مستقبل محافظة الحسكة، مؤكداً أن هذه الخطوة تنبع من التزام وطني عميق يسعى إلى إنهاء النزاع وحقن الدماء، وتحقيق استقرار دائم يحفظ وحدة البلاد وأمنها.
وفي بيان صدر اليوم الثلاثاء حول تطورات شمال شرق سوريا، وجّه عبد الغني رسالة إلى المواطنين الكرد في البلاد، مشدداً على أنهم مكوّن أساسي من الشعب السوري الذي يدافع عنه الجيش ويفتديه، مؤكداً أن الدولة تعهدت بحمايتهم، وصون كرامتهم وممتلكاتهم، وضمان بقائهم في منازلهم أعزاء مكرمين، في كنف وطن يحتضنهم جميعاً.
أقر عبد الغني بالظلم الذي تعرض له الأكراد على مدى عقود من الإقصاء والحرمان من الحقوق، مشيراً إلى أن إصدار الرئيس أحمد الشرع للمرسوم رقم 13 يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار العدالة، ويجسد التزام الدولة برد الحقوق إلى أصحابها، ضمن مشروع وطني لا يُقصي أحداً ولا يميز بين مكوناته.
وأكد المتحدث العسكري أن الدولة السورية على أتم الاستعداد لتسلّم كافة مراكز احتجاز عناصر تنظيم “داعش” من “قسد”، وتسليم إدارتها إلى وزارة الداخلية، مشدداً على أن الجيش السوري كان في الخطوط الأمامية لمواجهة هذا التنظيم الإرهابي، وسيواصل أداء مهامه لحماية البلاد من أي تهديد.
وجّه العميد عبد الغني دعوة واضحة إلى قيادة “قسد” لاحترام التفاهم الموقّع في 18 كانون الثاني، والالتزام الكامل بالجدول الزمني المحدد لوقف إطلاق النار، محذراً من أي اعتداء يستهدف قوات الجيش السوري أو قوى الأمن الداخلي، مؤكداً أن الرد سيكون حازماً في حال حدوث أي خرق يهدد أمن واستقرار المناطق السورية.
وفي وقت سابق بالأمس، أعلنت وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في جميع قطاعات الجيش العربي السوري، ابتداءً من الساعة الثامنة من مساء يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، ولمدة أربعة أيام، وذلك في إطار التفاهمات التي تم التوصل إليها مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وكانت أكدت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، يشمل ملفات متعددة تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة، ويؤسس لمرحلة من التنسيق التدريجي في الجوانب العسكرية والمدنية والإدارية.
أوضحت الرئاسة السورية في بيانها أن “قسد” مُنحت فترة زمنية مدتها أربعة أيام للتشاور الداخلي، تمهيداً لتقديم خطة تفصيلية بشأن آليات الدمج على الأرض، بما يضمن الانتقال العملي والمنظم للمهام في المحافظة.