تتواصل جهود فرع مكافحة المخدرات في محافظة حمص لملاحقة شبكات الاتجار والتهريب، حيث تمكن خلال النصف الأول من عام 2026 من إحباط أكثر من 450 عملية مرتبطة بالاتجار والترويج والتهريب، وضبط نحو 65 مليون حبة كبتاغون كانت معدّة للتهريب والتوزيع، في إطار استراتيجية أمنية تستهدف تجفيف منابع المخدرات وتفكيك الشبكات الإجرامية.
وأكد رئيس فرع مكافحة المخدرات في حمص العقيد خالد عيد، في تصريح لـ”العروبة”، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أن المخدرات لم تعد مجرد قضية أمنية، بل أصبحت تهديداً مباشراً لبنية المجتمع، لما تسببه من أضرار صحية وعقلية وجسدية، وانعكاسات سلبية على الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني.
وأوضح أن انتشار المخدرات يسهم في تفكك الروابط الأسرية، وارتفاع معدلات الجريمة، واستنزاف الطاقات الإنتاجية، فضلاً عن ارتباط شبكات التهريب بأنشطة غير مشروعة أخرى، من بينها عمليات غسيل الأموال، الأمر الذي يزيد من حجم التحديات التي تواجه الجهات المعنية.
وأشار إلى أن فرع مكافحة المخدرات يواصل جهوده المكثفة خلال مرحلة ما بعد التحرير، عبر تنفيذ استراتيجية تعتمد على الضربات الاستباقية، وتفكيك الشبكات الإجرامية، وتجفيف منابع التصنيع والتمويل، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وبيّن أن نتائج العمل الميداني خلال النصف الأول من عام 2026 شملت، إلى جانب ضبط 65 مليون حبة كبتاغون، مصادرة آلاف الحبوب الدوائية المخدرة والمؤثرات العقلية، وضبط أطنان من مادة الحشيش، وكميات كبيرة من المواد الأولية والكيميائية المستخدمة في التصنيع غير المشروع للمخدرات.
ولفت العقيد عيد إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمليات الأمنية المكثفة، بالتوازي مع تنفيذ حملات توعوية وطنية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال تبادل المعلومات وملاحقة شبكات التهريب العابرة للحدود، بما يسهم في الحد من انتشار المخدرات وتجفيف منابعها بصورة مستدامة.
وختم بالتأكيد أن مكافحة المخدرات مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، داعياً إلى رفع مستوى الوعي والإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة تسهم في انتشار هذه الآفة، حفاظاً على أمن المجتمع وسلامة أفراده.
العروبة – بشرى عنقة