العروبة – خاص
سجّل إنتاج الرمان في محافظة حمص ارتفاعاً خلال الموسم الحالي، ليبلغ نحو 667 طناً، مقابل 566 طناً في الموسم الماضي، بزيادة قدرها 101 طن، في وقت يواجه فيه المزارعون تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج وتذبذب الأسعار ونقص وحدات التبريد، ما يزيد أهمية الالتزام بالإرشادات الزراعية للحفاظ على جودة الثمار وتقليل الفاقد خلال القطاف والتسويق.
وينتشر محصول الرمان في قرى منطقتي المركز الشرقي والغربي ومنطقة تلدو، فيما تركز مديرية زراعة حمص على توعية المزارعين بطرق الري والتسميد ومكافحة الآفات والقطاف السليم، بهدف حماية المحصول وتحسين جودته.
55,600 شجرة رمان في حمص
أوضح المكتب الإعلامي لمديرية زراعة حمص، في تصريح لـ«العروبة»، أن المساحة المزروعة بأشجار الرمان في المحافظة تبلغ نحو 14.5 هكتاراً، بإجمالي يصل إلى 55,600 شجرة.
وبيّن أن الإنتاج المقدر للموسم الحالي بلغ نحو 667 طناً، مقارنة بـ566 طناً خلال الموسم الماضي، بزيادة تقارب 17.8 بالمئة.
وأشار إلى أن موسم قطاف الرمان يبدأ عادة في نهاية أيلول وبداية تشرين الأول، ويستمر حتى مطلع تشرين الثاني، تبعاً للأصناف المزروعة ودرجة نضج الثمار.
تنظيم الري للحد من تشقق الثمار
أكد المكتب الإعلامي أن العناية بأشجار الرمان خلال مرحلة ما قبل القطاف تتطلب الالتزام بمجموعة من التوصيات الفنية، وفي مقدمتها تنظيم عمليات الري واعتماد الأساليب الحديثة التي تساعد على توفير احتياجات الأشجار من المياه بصورة منتظمة.
وأوضح أن الري الغزير خلال مرحلة نضج الثمار قد يزيد احتمالات تشققها، ولا سيما عند حدوث تذبذب في رطوبة التربة، ما يستدعي تجنب التغيرات المفاجئة في كميات المياه المقدمة للأشجار.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية في المحافظة على سلامة الثمار وجودتها، والحد من الأضرار التي قد تؤثر في قابليتها للتسويق.
توصيات للتسميد وتحسين جودة المحصول
أوصى المكتب الإعلامي بوقف إضافة الأسمدة الآزوتية خلال المراحل المتأخرة من نمو ثمار الرمان، والتركيز على التسميد البوتاسي، نظراً إلى دوره في تحسين جودة الثمار وتلوّنها وزيادة نسبة السكر فيها.
وتأتي هذه التوصيات ضمن الإجراءات الفنية التي تهدف إلى تحسين خصائص المحصول خلال مرحلة النضج، بما يساعد المزارعين على الحصول على ثمار ذات جودة أفضل عند القطاف.
مراقبة الآفات ومكافحتها
دعت مديرية زراعة حمص المزارعين إلى تكثيف عمليات رصد الآفات الحشرية التي تصيب أشجار الرمان، ولا سيما دودة ثمار الرمان وحفار الساق وحشرة المن.
وأكد المكتب الإعلامي أهمية اعتماد أساليب الإدارة المتكاملة للآفات، بما يساعد على حماية الأشجار والثمار والحد من الأضرار التي قد تنعكس على كمية الإنتاج وجودته.
وتشمل العناية بالمحصول متابعة الحالة الصحية للأشجار بصورة مستمرة، والانتباه إلى الإصابات الحشرية خلال مراحل نمو الثمار ونضجها.
ارتفاع تكاليف الإنتاج
أشار المكتب الإعلامي إلى أن مزارعي الرمان في حمص يواجهون صعوبات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما زيادة أسعار المحروقات المستخدمة في عمليات الري والنقل.
كما يشكل ارتفاع أسعار الصناديق البلاستيكية اللازمة لتوضيب المحصول عبئاً إضافياً على المزارعين، في ظل الحاجة إلى تجهيز الثمار ونقلها إلى الأسواق بصورة تحافظ على سلامتها.
وتؤثر هذه التكاليف في الأعباء المالية المرتبطة بإنتاج الرمان وتسويقه، ولا سيما مع تفاوت الأسعار التي يحصل عليها المزارعون خلال الموسم.
تذبذب الأسعار ونقص وحدات التبريد
بيّن المكتب الإعلامي أن صعوبات تسويق الرمان ترتبط بتذبذب الأسعار في الأسواق، ما يضع المزارعين أمام تحديات في اختيار الوقت المناسب لبيع إنتاجهم.
وأضاف أن نقص وحدات التبريد يمثل تحدياً إضافياً، إذ يضطر بعض المزارعين إلى تسويق محصولهم بسرعة لتجنب تلف الثمار وفقدان جزء من قيمتها.
وتبرز أهمية توفير ظروف مناسبة لحفظ المحصول، بما يتيح التعامل مع كميات الإنتاج وتقليل الخسائر التي قد تنجم عن صعوبات التخزين والتسويق.
القطاف السليم والفرز الأولي
أكد المكتب الإعلامي أن الوحدات الإرشادية التابعة لمديرية زراعة حمص تعمل على نشر التوصيات الفنية بين المزارعين، ولا سيما المتعلقة بطرق القطاف والتوضيب.
وأوصى باستخدام مقصات التقليم عند قطاف ثمار الرمان، بدلاً من شدها أو سحبها من الأشجار، تجنباً لإلحاق الضرر بالثمار.
كما شدد على أهمية إجراء الفرز الأولي للمحصول، وفصل الثمار المصابة أو المتضررة عن السليمة قبل توضيبها، بما يساعد على الحفاظ على جودة المنتج وتجهيزه للتسويق.
الحفاظ على جودة الإنتاج وتقليل الفاقد
يعكس ارتفاع إنتاج الرمان في محافظة حمص خلال الموسم الحالي أهمية المحافظة على المحصول في مراحل النضج والقطاف والتوضيب، ولا سيما في ظل التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج والتخزين والتسويق.
وتشكل التوصيات الفنية المتعلقة بتنظيم الري والتسميد ومكافحة الآفات والقطاف السليم إجراءات أساسية للحد من تلف الثمار وتحسين جودتها، فيما تبقى صعوبات التسويق ونقص وحدات التبريد من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين.
وتبرز الحاجة إلى مواصلة الإرشاد الزراعي وتحسين ظروف التعامل مع المحصول بعد القطاف، بما يساعد على تقليل الفاقد والمحافظة على جودة إنتاج الرمان في المحافظة.