تغيير مواقف السرافيس في حمص.. معاناة يومية للركاب والسائقين ومطالب بإعادة تنظيم النقل

العروبة – خاص
أثار تغيير مواقع مواقف السرافيس في مدينة حمص شكاوى لدى عدد من المواطنين والسائقين، نتيجة ابتعاد بعض المواقف عن مركز المدينة والمناطق الحيوية، وزيادة المسافات التي يضطر الركاب إلى قطعها للوصول إلى وسائل النقل، إلى جانب مشكلات تتعلق بتوزيع الخطوط وأعداد المركبات العاملة عليها.

وترافقت هذه الشكاوى مع مطالب بإعادة تقييم مواقع المواقف ومسارات السرافيس بما يتناسب مع احتياجات السكان، وتحسين الخدمات المرورية، ولا سيما في المواقع التي تشهد ازدحاماً أو تعطل بعض الإشارات الضوئية، بما يخفف أعباء التنقل اليومي ويعزز سلامة المواطنين.

مواقف بعيدة عن مركز المدينة

أفاد مواطنون، في شكاوى وردت إلى صحيفة «العروبة»، بأن تغيير مواقع مواقف السرافيس أدى إلى زيادة المسافات التي يقطعونها للوصول إلى وسائل النقل، بعدما كانت بعض الخطوط تمر عبر مركز المدينة وتتيح الوصول بصورة أسهل إلى الأسواق والدوائر الحكومية.

وأوضحوا أن الوصول إلى بعض المواقف الجديدة يتطلب السير على الأقدام نحو ربع ساعة أو أكثر، ما يشكل عبئاً إضافياً على كبار السن والمرضى والنساء، فضلاً عن المواطنين الذين يحملون الأغراض والمشتريات.

وأشار أحد المواطنين إلى أن الموقف السابق كان يتيح الوصول بسهولة إلى ساحتي الساعة القديمة والجديدة وعدد من الدوائر الحكومية، في حين أصبح الوصول إلى المواقف الحالية يحتاج إلى وقت وجهد إضافيين.

وتساءل عن مدى مراعاة احتياجات المواطنين اليومية عند تغيير مواقع المواقف، ولا سيما المراجعين الذين يقصدون دوائر الهجرة والجوازات والأسواق ومرافق مركز المدينة.

خطوط طويلة وفرص محدودة للصعود

تركز جانب من شكاوى المواطنين على آلية عمل بعض خطوط النقل، ومنها خط التربية – الأرمن وخط النزهة – السوق، حيث أشاروا إلى أن طول المسارات وانطلاق السرافيس ممتلئة بالركاب يقللان فرص استفادة السكان المقيمين على امتداد الطريق من الخدمة.

وأوضحوا أن معظم الركاب يبقون داخل السرافيس حتى نهاية الخط، ما يجعل العثور على مقاعد شاغرة أمراً صعباً بالنسبة إلى المنتظرين في المواقف الواقعة على طول المسار.

وطالب سكان بتمديد خط التربية – الأرمن لمسافة تقارب 300 متر، مشيرين إلى أن آخر موقف للسرافيس يقع حالياً بجانب مقبرة الفردوس، وأن تمديد المسار من شأنه تخفيف مشقة التنقل عن السكان.

كما دعوا إلى إحداث خط نقل يخدم منطقة التربية وشارع الستين، بما يسهم في تحسين وصول المواطنين إلى وسائل النقل وتلبية احتياجات الأحياء الواقعة ضمن هذه المنطقة.

ضغط على خط فيروزة – السوق

أشار مواطنون إلى الازدحام الذي يشهده خط فيروزة – السوق، مطالبين بزيادة عدد السرافيس العاملة عليه بما يتناسب مع أعداد الركاب.

وأوضحوا أن الضغط على الخط يؤدي إلى إطالة فترات الانتظار وصعوبة الحصول على مقاعد، ولا سيما خلال الأوقات التي تشهد حركة تنقل مرتفعة.

وأكدوا أهمية مراجعة توزيع المركبات على الخطوط وفقاً لحجم الطلب الفعلي، بما يساعد على تقليل الازدحام وتحسين انتظام الرحلات.

السائقون يشكون تراجع أعداد الركاب

لم تقتصر الشكاوى على مستخدمي وسائل النقل، إذ أشار سائقون إلى أن ابتعاد بعض المواقف عن المناطق الحيوية انعكس على أعداد الركاب الذين يستخدمون السرافيس.

وأوضحوا أن بعض المواطنين باتوا يفضلون وسائل نقل بديلة أو قطع المسافات سيراً على الأقدام، ما أدى إلى تراجع أعداد الركاب على بعض الخطوط، وانعكس على عدد الرحلات اليومية ومردود العمل.

ولفتوا إلى أن هذه الصعوبات تتزامن مع استمرار تكاليف الوقود والصيانة، الأمر الذي يزيد الأعباء المالية المرتبطة بتشغيل المركبات.

وفي المقابل، اشتكى ركاب من انتظار بعض السرافيس حتى امتلائها قبل الانطلاق، ما يطيل مدة الانتظار ويقلل فرص صعود المواطنين المنتظرين على امتداد الطريق.

إشارة معطلة عند مفرق مشفى الزهراء

امتدت مطالب المواطنين إلى تحسين واقع السلامة المرورية، ولا سيما على طريق الستين بالقرب من مشفى الزهراء، حيث أشار الأهالي إلى السرعة المرتفعة لبعض المركبات وصعوبة عبور الطريق.

وطالبوا بإصلاح الإشارة المرورية الموجودة عند مفرق المشفى وإعادة تشغيلها، بعد تعطلها، نظراً إلى أهمية الموقع في تنظيم حركة السير وتأمين عبور المشاة والمركبات.

وأكدوا أن إعادة تفعيل الإشارة من شأنها المساعدة على تنظيم الحركة المرورية والحد من المخاطر المرتبطة بسرعة المركبات، ولا سيما بالنسبة إلى المواطنين الذين يعبرون الطريق بصورة يومية.

ازدحامات وحفريات ووقوف عشوائي

ترافقت الشكاوى المتعلقة بمواقف السرافيس مع ملاحظات حول مشكلات مرورية وخدمية أخرى في المدينة، شملت الازدحام عند بعض التقاطعات ومراكز انطلاق المركبات، ووجود حفريات في عدد من الطرقات.

كما أشار مواطنون إلى تعطل بعض الإشارات المرورية، إلى جانب الفوضى الناتجة عن الوقوف العشوائي للدراجات النارية ووسائل النقل الأخرى، وما يسببه ذلك من إعاقة لحركة السير في بعض المواقع.

وتبرز هذه المشكلات الحاجة إلى معالجة واقع النقل والتنظيم المروري بصورة مترابطة، بدلاً من الاقتصار على تغيير مواقع المواقف أو تعديل مسارات بعض الخطوط.

مطالب بإعادة تقييم تنظيم النقل

طالب مواطنون وسائقون بإعادة النظر في توزيع مواقف السرافيس ومساراتها، مع مراعاة الكثافة السكانية ومواقع الأسواق والدوائر الحكومية والمرافق الخدمية، إضافة إلى أعداد الركاب واحتياجات الأحياء.

كما دعوا إلى زيادة عدد المركبات على الخطوط التي تشهد ضغطاً، ودراسة إمكانية تمديد بعض المسارات أو إحداث خطوط جديدة لخدمة المناطق التي تعاني صعوبة الوصول إلى وسائل النقل.

وشددوا على أهمية معالجة الاختناقات المرورية وإصلاح الإشارات المعطلة، وإشراك المواطنين والسائقين في مناقشة المقترحات المتعلقة بتنظيم النقل قبل اعتماد تغييرات جديدة.

تنظيم يراعي احتياجات الركاب والسائقين

تعكس الشكاوى الواردة إلى «العروبة» أهمية تقييم آثار تغيير مواقع مواقف السرافيس على حركة المواطنين وعمل السائقين، ولا سيما من حيث سهولة الوصول إلى وسائل النقل وانتظام الرحلات وتوافر المركبات على الخطوط.

وتبقى إعادة دراسة مواقع المواقف والمسارات، وتحسين توزيع المركبات، ومعالجة المشكلات المرورية، من أبرز المطالب المطروحة لتخفيف أعباء التنقل اليومي.

وتبرز أهمية الاستماع إلى ملاحظات مستخدمي النقل والسائقين عند مراجعة التنظيم الحالي، بما يساعد على الوصول إلى حلول تراعي احتياجات الأحياء وتحقق توازناً بين انسيابية الحركة المرورية وسهولة حصول المواطنين على الخدمة.

المزيد...
آخر الأخبار