أحيا ناجون وذوو معتقلين سابقين في سجن تدمر، الذكرى السادسة والأربعين لمجزرة سجن تدمر التي ارتكبها نظام الأسد البائد في 27 حزيران/يونيو 1980، من خلال فعالية حملت عنوان “رحلة تدمر.. من الذاكرة إلى العدالة”، بهدف استذكار الضحايا والتأكيد على أهمية كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وعدم إفلات المسؤولين عن الجرائم من المحاسبة.
فعالية في قلب السجن
انطلقت الفعالية، التي نظمتها “رابطة الناجين من سجن تدمر”، بمشاركة نحو 500 شخص قدموا من مختلف المحافظات السورية، حيث بدأت بإقامة خطبة وصلاة الجمعة داخل ما يعرف بـ”الساحة السادسة”، التي يسميها الناجون “ساحة الإعدام”، باعتبارها أحد أبرز المواقع التي شهدت عمليات إعدام جماعية داخل السجن.
واستعاد عدد من الناجين تفاصيل من سنوات الاعتقال داخل السجن، مقدمين شهادات عن أساليب التعذيب والإعدامات التي مورست بحق المعتقلين.
وادي عويضة.. شاهد على المقابر الجماعية
توجه المشاركون بعد انتهاء الفعالية إلى منطقة وادي عويضة، التي يؤكد ناجون أنها تضم مقابر جماعية دُفن فيها آلاف المعتقلين الذين أعدموا داخل سجن تدمر على مدى سنوات.
وأكد المشاركون أن زيارة الموقع تأتي وفاءً لذكرى الضحايا، وتجديداً للمطالبة بكشف أماكن الدفن الجماعي واستكمال جهود العدالة الانتقالية، بما يضمن إنصاف الضحايا وذويهم.
خلفية المجزرة
ارتكبت قوات “سرايا الدفاع” بقيادة الإرهابي الفار رفعت الأسد مجزرة سجن تدمر في 27 حزيران/يونيو 1980، عقب محاولة اغتيال حافظ الأسد، حيث اقتحمت السجن خلال ساعات الفجر ونفذت عمليات إعدام جماعية استمرت نحو ثلاث ساعات.
وتشير تقديرات حقوقية وشهادات ناجين إلى أن المجزرة أودت بحياة نحو 1200 معتقل سياسي، قبل أن تُدفن جثامينهم في مواقع صحراوية، لتبقى المجزرة واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد البائد بحق المعتقلين السوريين، ولا تزال تمثل أحد أبرز ملفات العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة في سوريا.