إزالة مكب الحواش العشوائي وترحيل 336 طناً من النفايات إلى مطمر القصير الصحي

أنهت مديرية الخدمات الفنية في محافظة حمص أعمال ترحيل مكب الحواش العشوائي الواقع ضمن حرم نهر راويل، ونقل كامل النفايات المتراكمة فيه إلى مطمر القصير الصحي، ليتم تسليم الموقع لبلدية الحواش خالياً من النفايات، في إطار الجهود المبذولة لمعالجة المكبات العشوائية والحد من آثارها البيئية والصحية.

وأوضح مدير الخدمات الفنية في حمص المهندس عماد السلومي في تصريح “للعروبة” أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة المديرية الهادفة إلى معالجة المكبات العشوائية في المحافظة، والحد من التلوث البيئي الناجم عنها، ولا سيما تلك القريبة من التجمعات السكنية ومجاري الأنهار.

وأشار إلى أن مكب الحواش يُعد من المكبات القديمة التي ظهرت نتيجة ظروف خدمية سابقة، حيث كانت تُرمى فيه النفايات بشكل مخالف لأحكام قانون النظافة رقم 49 لعام 2004، قبل أن يتم لاحقاً إلزام الوحدات الإدارية بترحيل نفاياتها إلى محطات ومعالجات رسمية.

وبيّن أن قرار الترحيل في هذا التوقيت جاء بعد التنسيق بين محافظة حمص وبلدة الحواش، وبالتزامن مع إدراج خطة تأهيل وإغلاق المكب ضمن أولويات موازنة عام 2026، إضافة إلى مباشرة مشاريع إدارة النفايات الصلبة وتشغيل محطة تلكلخ، الأمر الذي أتاح معالجة الموقع بشكل نهائي وسريع.

وأشار إلى أن عمليات الإغلاق والترحيل نُفذت خلال ثلاثة أيام عمل متواصلة، حيث جرى تجميع النفايات وتجريفها باستخدام آليات ثقيلة، ومن ثم نقلها بواسطة شاحنات مخصصة إلى مطمر القصير الصحي، وبلغت الكميات المُرحّلة نحو 336 طناً من النفايات الصلبة.

وفيما يتعلق بالقدرة الاستيعابية لمطمر القصير الصحي، أوضح أن المطمر مصمم لاستقبال ما يقارب 400 طن يومياً من النفايات الصلبة، ويستقبل حالياً أكثر من 250 طناً يومياً، كما يمتد على مساحة تتجاوز 50 هكتاراً، ويضم خلايا طمر صحي معزولة هندسياً بمدة تشغيل متوقعة تتجاوز ثماني سنوات، إضافة إلى بنية تحتية ولوجستية متكاملة تؤهله ليكون من أبرز مواقع معالجة النفايات على مستوى البلاد.

وأكد أن المطمر يمتلك القدرة الفنية والاستيعابية الكاملة لاستقبال النفايات المحولة من مكب الحواش وغيرها من المواقع، وفق خطط تشغيل مدروسة وتنسيق مستمر بين إدارة النفايات الصلبة والمواقع العاملة في المحافظة.

وفيما يخص الإجراءات البيئية المتبعة خلال عمليات النقل، أوضح أنه تم تغطية الشاحنات لمنع تطاير النفايات أثناء الترحيل، إضافة إلى تنظيم حركة الآليات بالتنسيق مع بلدة الحواش وتحديد مسارات واضحة وآمنة لضمان السلامة العامة وتقليل الأثر البيئي.

واختتم المهندس السلومي بالتأكيد على أن مديرية الخدمات الفنية مستمرة في تنفيذ خطتها لمعالجة وإغلاق المكبات العشوائية، والبحث عن حلول بيئية مستدامة، مشيراً إلى أن ما تم في مكب الحواش يُعد خطوة مهمة ضمن مسار طويل لتحسين واقع إدارة النفايات في المحافظة، يعقبها المزيد من المشاريع الهادفة إلى تحسين الواقع الخدمي والبيئي متى توفرت الاعتمادات اللازمة.
العروبة :بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار